والسادس عشر: إنَّك ادَّعيتَ أن الله قد آتاك ملكًا لم يُؤْتِه أحدًا من قبلك، أفترضى أن تكون قدرتك على قتل طُوَيرٍ حقير أَقبلَ مِن عند مَن أُوتيتْ من كلِّ شيءٍ ولها عرشٌ عظيم؟
والسابع عشر: أنَّ مِن عادة الملوك إذا أرسلوا رسولًا في مهمِّ أحسنوا إليه، أفيحسنُ بك وقد أتيتك بخبر لو اجتمع عليه رسل الدنيا وطيورها لما قدروا على الإتيان بمثله، أنْ تكون جائزتي القتل.
والثامن عشر: إنَّك إذا قتلتني على ذنبٍ حقير، نَفَر عنك أربابُ الدولة، فدع قتلي حفظًا لدوام مُلكك.
والتاسع عشر: إنني من بعض رعاياك وأنت مسؤولٌ عنِّي فكيف تقتلني، فجزاء سيئة سيئة مثلها.
والعشرون: إنك إنما عزَّ عليك غيبتي لفوات الماء، وكم قد فاتني حظِّي منك وما طالبتك به.
والحادي والعشرون مثله: إنك إنما عزَّ عليك غيبتي لفوات الماء وكم قد فاتني حظي منك وما طالبتك، وإنَّ العفوَ أحسنُ مِنَ العقوبة فاين تأثير {فَيَتبِعُونَ أحسَنَهُ} [الزمر: 18] .
والثاني والعشرون: هلَّا تذكرتَ ذنبكَ الذي أوجب أَخذَ الخاتم منك، واشتغلت به عن يسير ذَنبي [1] ؟
والثالث والعشرون: أنَّك تدَّعي الفِطنة، وأنا قد أتيتك بحجةِ ذكيٍّ {أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} . انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...
[1] قصة الخاتم من الإسرائيليات المنكرة. والله أعلم.