فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332427 من 466147

ولا يرد هذا أصلاً على من يجعل {بُورِكَ} إنشاء ، ويرد على من جعل العف على أفعل محذوفاً أن الظاهر حينئذ فألق بالفاء ، واختار أبو حيان كون العطف على جملة {إِنَّهُ أَنَا الله العزيز الحكيم} [النمل: 9] ولم يبال باختلاف الجملتين اسمية وفعلية وإخبارية وإنشائية لما ذكر أن الصحيح عدم اشتراط تناسب الجملتين المتعاطفتين في ذلك لما سمعت آنفاً عن سيبويه ، والفاء في قوله تعالى: {فَلَمَّا رَءاهَا تَهْتَزُّ} فصيحة تفصح عن جملة قد حذفت ثقة بظهورها ودلالة على سرعة وقوع مضمونها كأنه قيل: فألقاها فانقلبت حية فلما أبصرها تتحرك بشدة اضطراب ، وجملة {تَهْتَزُّ} في موضع الحال من مفعول رأى فإنها بصرية كما أشرنا إليه لا علمية كما قيل.

وقوله تعالى: {كَأَنَّهَا جَانٌّ} في موضع حال أخرى منه ألأ هو حال من ضمير {تَهْتَزُّ} على طريقة التداخل ، والجان الحية الصغيرة السريعة الحركة شبهها سبحانه في شدة حركتها واضطرابها مع عظم جثتها بصغار الحيات السريعة الحركة فلا ينافي هذا قوله تعالى في موضع آخر: {فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} [الأعراف: 107] .

وقيل: يجوز أن يكون الأخبار عنها بصفات مختلفة باعتبار تنقلها فيها ، وقرأ الحسن.

والزهري.

وعمرو بن عبيد: {جَانٌّ} بهمزة مفتوحة هرباً من التقاء الساكنين وإن كان على حده كما قيل: دأبة وشأبة.

{ولى مُدْبِراً} أي انهزم {وَلَمْ يُعَقّبْ} أي ولم يرجع على عقبه من عقب المقاتل إذا كر بعد الفرار قال الشاعر:

فما عقبوا إذ قيل هل من معقب...

ولا نزلوا يوم الكريهة منزلاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت