فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332428 من 466147

وهذا مروى عن مجاهد ، وقريب منه قول قتادة: أي لم يلتفت وهو الذي ذكره الراغب ، وكان ذلك منه عليه السلام لخوف لحقه ، قيل: لمقتضى البشرية فإن الإنسان إذا رأى أمراً هائلاً جداً يخاد طبعاً ألأ لما أنه ظن أن ذلك لأمر أريد وقوعه به ، ويدل على ذلك قوله سبحانه: {خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ} أي من غيري أي مخلوق كان حية أو غيرها ثقة بي واعتماداً على أو لا تخف مطلقاً على تنزيل الفعل منزلة اللازم ، وهذا إما لمجرد الإيناس دون أرادة حقيقة النهي وإما للنهي عن منشأ الخوف وهو الظن الذي سمعته ، وقوله تعالى:

{إِنّى لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون} تعليل للنهي عن الخوف ، وهو على ما قيل يؤيد أن الخوف كان للظن المذكور وأن المراد {لاَ تَخَفْ} مطلقاً ، والمراد من {لدى} في حضرة القرب مني وذلك حين الوحي.

والمعنى أن الشأن لا ينبغي للمرسلين أن يخافوا حين الوحي إليهم بل لا يخطر ببالهم الخوف وإن وجد ما يخاف منه لفرط استغراقهم إلى تلقي الأوامر وانجذاب أرواحهم إلى عالم الملكوت ، والتقييد بلدى لأن المرسلين في سائر الأحيان أخوف الناس من الله عز وجل فقد قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء} [فاطر: 28] ولا أعلم منهم بالله تعالى شأنه ، وقيل: المعنى لا تخف من غيري أو لا تخف مطلقاً فإن الذي ينبغي أن يخاف منه أمثالك المرسلون إنما هو سوء العاقبة وأن الشأن لا يكون للمرسلين عندي سوء عاقبة ليخافوا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت