فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331342 من 466147

و لما كان غيابه بغير إذن منه توعده ، فقال"لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً"قالوا بحبسه مع ضدّه بالشمس أو بنتف ريشه أو يفرق بينه وبين إلفه ، هذا إذا جاء عليه بشيء أوجب غيابه لمجرد عدم الاستئذان ، أما إذا كان تخلفه عن وجوده بمحله دون معذرة فتشدد عقوبته ، ولهذا قال"أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ"21 حجة واضحة على غيبته بصورة اضطرارية لا يتمكن معها من الاستئذان ، فإنه ينجو من العذابين المذكورين ، قالوا ثم أرسل العقاب يطلبه فذهب"فَمَكَثَ"يتحراه"غَيْرَ بَعِيدٍ"أي مدة يسيرة وانتظره سليمان انتظارا قليلا ، فوجده الغراب وأخبره بما توعده به سليمان ، فقال له أو ما استثنى ؟ قال بلى ، وذكر له كيفية الاستثناء ، قال نجوت إن شاء اللّه ، فسار معه حتى أحضره أمام سليمان ، فرفع الهدهد رأسه وأرخى ذنبه ، وحط جناحيه في الأرض تواضعا وخشوعا وخوفا منه ، ولما سأله عن تخلفه ، قال قبل أن يبدي حجته: يا نبي اللّه اذكر وقوفك بين يدي اللّه عز وجل ، فارتعد سليمان لكلامه هذا ، وعفا عنه قبل إبداء عذره ، هكذا كانت الأنبياء وهم ملوك فتخلقوا أيها الناس بأخلاقهم ، واقتدوا بأفعالهم وأقوالهم ، فلو أن أحدنا مكانه لضرب به الأرض حالا دون رويّة.

مطلب ما قاله الهدهد لسليمان وعلوم القرآن الأربعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت