فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331338 من 466147

وقال محمد بن كعب القرضي: كان معسكر سليمان مائة فرسخ خمس وعشرون للإنس ، ومثلها للجن ، ومثلها للطير ، ومثلها للوحش.

والفرسخ اثنا عشر ألف باع ، لأنه ربع البريد الذي هو مسافة مرحلة ، قال:

أي بذراع اليد ، وقالوا إن الجن نسجت بساطا لسليمان عليه السّلام من حرير وذهب فرسخا في فرسخ ، وكان يوضع عليه كرسيه في الوسط وتوضع حوله كراسي الذهب والفضة ويجلس عليها العلماء والصلحاء والناس حولهم والجن والشياطين حول الناس ، والوحوش حولهم وتظلّهم الطيور بأجنحتها ، وكان له ألف بيت من قوارير فيها ثلاثمائة زوجة ، وسبعمائة سرية ، وأن الريح العاصفة ترفعه ، والرّخاء يسير به بأمره ، وأن الريح تخبره بما يتكلم به الخلائق ، قالوا إن حراثا قال لقد أوتي آل داود ملكا عظيما ، فألقته الريح بأذنه ، فنزل بموكبه ومشى إليه وقال له تسبيحة واحدة يقبلها اللّه خير مما أوتي آل داود.

قال عمر رضي اللّه عنه: أخبرني يا رسول اللّه عن هذا السلطان الذي ذلت له الرقاب ، وخضعت له الأجساد ، ما هو ؟

فقال صلّى اللّه عليه وسلم ظل اللّه في الأرض ، فإذا أحسن فله الأجر ، وعليكم الشكر ، وإذا

أساء فعليه الوزر ، وعليكم الصبر.

وقيل لكسرى أي الملوك أفضل ؟ فقال الذي إذا حاورته وجدته عالما ، وإذا خبرته وجدته حكيما ، وإذا أغضبته كان حليما ، وإذا ظفر كان كريما ، وإذا استمنح منح جسيما ، وإذا أوعد عفا ، وإذا وعد وفى ، وإذا شكي إليه كان رحيما.

وقال حكيم ليزدجر: صلاح الملك الرفق بالرعية ، وأخذ الحق منها بغير عنف ، والتودد بالعدل إليها ، وأمن السبيل عليها ، وانصاف المظلوم ، وردع الظالم.

وجاء في الخبر: يوم واحد من سلطان جائر خير من سبعين سنة بلا سلطان ، لأن عدمه يؤدي إلى الفوضى وسفك الدماء ونهب الأموال.

وقال:

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت