فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32853 من 466147

مَخْصُوصة وهي الْمُرَاد هنا وهذه الجنان السبع عَلَى ما روي عن ابن عبَّاس رضي الله تَعَالَى

عنهما اسم لدرجة مَخْصُوصة وقد يستعمل كل واحدة منها في مطلق الدرجة، والظَّاهر أن

التفاوت عَلَى حسب الترتيب الذي ذكره ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - فالأعلى جنة

الفردوس كما عرفت ثم جنة عدن وهكذا إلَى عليين وقد يراد بالعليين المكان الذي هو

محل كتاب مرقوم فذلك المكان إما السماء الرابعة أو السابعة وكلاهما مرويان عن ابن

عبَّاس رضي الله عنهما أو هي قائمة العرش اليمنى أو سدرة المنتهى أو أعلى الأمكنة، وقد

يطلق عَلَى الْكتَاب الجامع لما فصل في سورة المطففين وهنا اسم لدرجة من الجنان.

قوله: (عَلَى حسب تفاوت الْأَعْمَال والعمال) وفيه إشَارَة إلَى التوزيع بقاعدة أن

الجمع إذا قوبل بالجمع يقتضي انقسام الآحاد عَلَى الآحاد لكن لا بمعنى أن لكل من

الْمُؤْمنينَ جنة واحدة؛ إذ القرينة قائمة عَلَى خلاف بل بمعنى مقابلة كل أحد من الْمُسْلمينَ بما

يَخْتَصُّ به من الْأَعْمَال.

قوله: (عَلَى حسب تفاوت الْأَعْمَال والعمال إشَارَة إليه. قال المصنف في قَوْله تَعَالَى:

(نَتَبَوَّأُ منَ الْجَنَّة حَيْثُ نَشَاءُ) أي يتبوأ كل ما في أي مقام أراده من جنته

الواسعة انتهى. حيث خصص الجنة بجنة واحد الْمَخْصُوصة به والتَّخْصِيص بالقرينة الْعَقْليَّة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: لا لذاته الضَّمير راجع إلَى ما وهذا رد عَلَى المعتزلة القائلين بأن الثواب مستحق لذات

الإيمان والعمل الصالح، وعندنا أن الْمُؤْمن العامل كأجير أخذ أجرته قيل العمل لما أنه أداء لشكر ما

أنعم عليه من النعم السالفة وما أعطى له في دار الثواب إنما هُوَ محض فضل الله تَعَالَى بمقتضى

وعده للشاكرين لما منحوه في الدُّنْيَا كقوله: (لَئنْ شَكَرْتُمْ لَأَزيدَنَّكُمْ) وفي الكَشَّاف

فإن قلت: أما [يشترط] في استحقاق الثواب بالإيمان والعمل الصالح أن لا يحبطهما المكلف بالكفر

رالإفدام عَلَى الكبائر الخ. وأن لا يندم عَلَى ما أوجده من فعل الطاعة وترك المعصية فهلا شرط

ذلك قلت لما جعل الثواب مستحقًا بالإيمان والْفعْل الصالح والبشارة مختصة بمن لا يتولاهما

وركز في العقول أن الإحسان إنما يستحق فاعله عليه المثوبة والثناء إذا لم يتعقبه بما يفسده ويذهب

بحسنه وأنه لا يبقى مع وجوده مفسدة إحسانًا، وأعلم بقوله فيه - صلى الله عليه وسلم - وهو أكرم النَّاس عليه وأعزهم

(لَئنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) وقال للْمُؤْمنينَ(وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بالْقَوْل كَجَهْر

بَعْضكُمْ لبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ)كان اشتراط حفظها من الإحباط والندم

كالداخل تحت الذكر. إلَى هنا كلامه هذا السؤال وجوابه إنما هما عَلَى أصول قومه، فإن الأصل

عندهم أن الثواب مستحق بالإيمان والعمل الصالح وهو باطل بل الثواب إنما هُوَ بفضل الله لا بهما

بل الإيمان شرط والعمل الصالح علامة لذلك بناء عَلَى أن العفو عن الكفر لا يجوز عندنا عقلًا

خلافًا للأشاعرة وعلى هذا جواب قوله أما يشترط أن يقال لا. وأما قوله أن لا يحبطهما المكلف

بالكفر والإقدام عَلَى الكبائر إلَى آخره فهو أَيْضًا عَلَى أصولهم وليس بمستقيم فإن الكبائر لا تحبط

شَيْئًا بل الموت عَلَى الارتداد هُوَ المحبط لقَوْله تَعَالَى(وَمَنْ يَرْتَددْ منْكُمْ عَنْ دينه فَيَمُتْ وَهُوَ

كَافرٌ فَأُولَئكَ حَبطَتْ أَعْمَالُهُمْ)وإذا كان كَذَلكَ كانت الشرطية الْمَذْكُورة في

الْجَوَاب المصدرة بـ لما الدَّالَّة عَلَى حقة المقدم غير صحيحة لأن الاستحقاق ممنوع والملازمة بين

المقدم والتالي كَذَلكَ لأن ذلك إن كان شرطًا لزم الدخول تحت الذكر لا التشبيه بالدخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت