فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32852 من 466147

الظاهر. ولعل التمريض لهذا أو نعمها غير متناهية وما وجد منها أقل قليل مما لم يوجد

بعد، ويمكن أن يقال: إن دار الثواب لكونها غائبة عنا وأنها موجودة الآن سميت بها فلا

حاجة إلَى ما ذكر من أن أصله هُوَ الشجر المظلل ثم سمي به البستان ثم دار الثواب

وكذا إن كان وجه التَّسْميَة لكون نعمها غائبة عنا لا وجه باعْتبَار النقل فيها ويمكن أن

يكون وجه التمريض هذا أَيْضًا لكن رَجَّحَ ما اختاره لإشعاره بأن دار الثواب مشتملة

على الأشجار والأزهار المثمرة والمروحة، وأَيْضًا يلائم ما ذكره قوله(تجري من تحتها

الأنهار)لكن أشجار الجنة هل هي باقية أشخاصها بعينها أو يتجدد

أمثالها ففيه تردد أفنان جمع فن بمعنى النوع أو جمع فن بمعنى غصن قاله المصنف في

قَوْلُه تَعَالَى: (ذواتا أفنان) .

قوله: (وجمعها وتنكيرها) والجنة من الأسماء الغالبة عَلَى دار الثواب إلا أن غلبتها لم

تصل إلَى حد العلمية كالصالحة فيجمع تارة ويوحد أخرى نحو قَوْلُه تَعَالَى:(وسارعوا إلَى

مغفرة منْ رَبّكُمْ وجنة)الآية. يراد به الجنس وينكر مثل ما في هذه الآية.

ويعرف مثل قَوْلُه تَعَالَى: (تلك الجنة التي) الآية. وتقع صفة لاسم الإشَارَة كما

في هذه الآية. وإنما جمعت ونكرت في هذه إشَارَة إلَى كونها متعددة ومتفاوتة درجة.

قوله:(لأن الجنان عَلَى ما ذكره ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما سبع: جنة الفردوس.

وجنة عدن، وجنة النعيم، ودار الخلد، وجنة المأوى، ودار السلام، وعلّيُون)تأييد للأول.

قوله: (وفي كل واحدة فيها مراتب من درجات متفاوتة) بيان للتفاوت. قيل، وإنما

جمعت بهذا الْمَعْنَى لأنها كما تطلق عَلَى المجموع تطلق عَلَى أماكن منها وعلى القدر

المشترك بَيْنَهُمَا، ولولاه لم تصح الجمعية انتهى. وهذا مثل العالم فإنه اسم يطلق للمجموع

وعلى القدر المشترك فكما أن جمع العالم ليَشْمَل كل ما تحته من الأجناس كَذَلكَ جمع

الجنة ليشتمل كل درجات بلا توهم أن القصد إلَى فرد منها لكن كون الجنة موضوعة

للمجموع وعلى القدر المشترك لما فهم من ذلك النقل غير مصرح به في كلامهم والعهدة

على ذلك القائل ثم هذه العلة علة مصححة لا موجبة، أَلَا [تَرَى] أن دار العقاب مع كونها

متعددة متفاوتة كما نطق به قَوْلُه تَعَالَى: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لكُلّ بَابٍ منْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ)

لم تجمع جنة الفردوس وهي الجنة التي هي أوسط الجنان وأعلاها كما في

الْحَديث قال المصنف في أواخر سورة الكهف والفردوس أعلى درجات الجنة وأصله البستان

الذي يجمع الكروم والنخل وجنة عدن العدن الإقامة يطلق عَلَى المجموع وعلى درجة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وتنكيرها لأن الجنان سبع أي وتنكير جنات للتنويع لأنها أنواع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت