مسروق: نخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها ، وثمرها أمثال القلال ، كلما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى ، وأنهارها تجري فِي غير أخدود ، والعنقود اثنا عشر ذراعاً . ويجوز أن يرجع الضمير فِي {أتوا به} إلى الرزق ، كما أن هذا إشارة إليه . ويكون المعنى: إن ما يرزقونه من ثمرات الجنة يأتيهم متجانساً فِي نفسه ، إما لتساوي ثوابهم فِي كل الأوقات فِي القدر والدرجة حتى لا يزيد ولا ينقص ، وإما لأن الإنسان إذا التذ بشيء وأعجب به لا تتعلق نفسه إلا بمثله فإذا جاءوه بما يشبه الأول من كل الوجوه كان ذلك نهاية اللذة . وعن الحسن أن الاشتباه فِي اللون فقط قال: يؤتى أحدهم بالصحفة فيأكل منها ، ثم يؤتى بالأخرى فيقول: هذا الذي أتينا به من قبل .