27 -أنَّ عذاب الله للكافرين ليس مختصًّا بالآخرة، بل إنَّ الله يعذبهم في الدنيا أيضًا عذابًا شديدًا بالقوارع والنوازل التي تَحُلُّ بهم من حدوث المرهوب، أو فقد المحبوب دون أن يجدوا ناصرًا يَنصرهم، أو معينًا يُعينهم.
28 -أنَّ من طبع الكافرين المخادعةَ والمداهنة، ولذلك فإنَّ جماعةً منهم (اليهود) قالوا لقومهم: نافِقُوا المؤمنين فآمِنوا بدينهم أوَّل النهار، ثم اكفروا آخرَ النهار لعلَّ ذلك يكون سببًا في رجوع المؤمنين عن دِينهم إذا رأوكم رجعتم عنه وأنتم أهل عِلم وكتاب سابق.
29 -أنَّ الكافر إذا استمر على كفره حتى يوافيه أجلُه فلن يقبل الله توبتَه عند حضور أجله، ومَن يفعل ذلك فهو ضالٌّ عن طريق الحق البيِّن، وصراط الله المستقيم.
30 -أنَّ الله لا يقبل من الكافرين فديةً يفتدون بها أنفسهم من عذاب الله مهما بلغت، حتى لو افتدى الواحد منهم نفسَه بملء الأرض ذهبًا، فلن يقبل الله منه ذلك، ولن ينجيهم ذلك من عذاب الله الذي ينتظرهم.
31 -أنَّ إطاعة المؤمنين للكافرين أو لبعضهم تؤدِّي بمن أطاعهم إلى الكفر الذي هم عليه، حيث يردُّونه كافرًا بعد أن كان مؤمنًا.
32 -أنَّ الناس في الآخرة فريقان لا غير، فريق في الجنَّة تبيضُّ وجوههم بسبب إيمانهم، وفريق في النار تسودُّ وجوههم بسبب كفرهم.
33 -أنَّ النار إنما أعدَّها الله للكافرين.
34 -أنَّ الكافرين ممحوقون من الله - تعالى - بسبب بَطرِهم وتكبُّرهم وتجبُّرهم.
35 -أنَّ الكافرين لن يضروا الله بكفرهم، وإنَّما يضرُّون أنفسهم، حيث لا يجعل الله لهم في الآخرة حظًّا ولا نصيبًا.
36 -أنَّ ما يُنعم الله به على الكافرين في الدنيا من نِعم ليس خيرًا لهم، وإنَّما هو إملاء منه - سبحانه - واستدراج لهم؛ ليغترُّوا بذلك، فيزدادوا كفرًا، فيزدادوا إثمًا يستحقُّون به العذابَ الأليم في الآخرة.
37 -ينبغي ألاَّ يَغترَّ المؤمن بتقلُّب الكافرين في نعم الله، فإنَّما هو متاع زائل قليل يُعْقِبُ بعده عذابًا شديدًا في نار جهنم التي هي مأواهم ومقرُّهم الأبدي.