فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32685 من 466147

وغير خافٍ على مَن يفقه دِينَه، ويعرف كتاب ربه - سبحانه - وسُنَّة نبيِّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّ مصطلح"الكفر"، ووصف"الكافرين"مصطلح متقرِّر في الشريعة الإسلاميَّة، وأصلٌ أصيل فيها، ومَعْلَم بارز من معالِمها؛ بل إنَّ الإسلام كلَّه إنَّما جاء لدعوة الكافرين للدُّخول فيه، والانضواء تحت لوائه، وبَعثةُ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إنَّما كانت لإخراج الناس من ظلمات"الكفر"إلى أنوار الإسلام، يُثبت ذلك ويدلُّ عليه مئاتُ الآيات القرآنيَّة الكريمة التي تحدَّثت عن الكُفر والكافرين بصراحة، ووضوح لا خفاء فيه ولا مواربة، بل لقد وَرَدتْ تلك الآياتُ بمختلف الاشتقاقات اللُّغوية لكلمة"كفر"بالأفعال وبالأسماء، بالمفرد وبالتثنية وبالجمع، بالتذكير والتأنيث، وهكذا حتى لا يبقى مجالٌ للشكِّ في أنَّ الكفر وصفٌ قائم يتَّصف به كلُّ مَن لا يؤمن بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - نبيًّا ورسولاً منذ جاء الإسلام، وأشرق نورُه من بِطَاح مكَّة، وحتى يرثَ الله الأرض ومَن عليها.

وتذكيرًا بذلك، ودفاعًا عن إسلامنا العظيم في مقابل هجمةِ أعدائه الشَّرسة عليه، وبيانًا للحقِّ والحقيقة؛ كتبتُ هذه الأسطرَ عن الكفر والكافرين في القرآن الكريم؛ رصدًا للآيات القرآنية الكريمة التي ورد فيها لفظُ الكُفر أو أحد مشتقَّاته، وبيانًا للفوائد المأخوذة منها في خِتام ذلك الرَّصد، حتى يعلم كلُّ مطَّلِع عليها أنَّ الوصف بالكفر لِمَن ينطبق عليه فعلاً دينٌ يَدين المسلم به ربَّه، وأن هنالك فَرْقًا كبيرًا بين أن أكفِّر مسلمًا، أو أكفِّر كافرًا كفَّره الله ورسولُه - صلَّى الله عليه وسلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت