فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323396 من 466147

38 -وانتصاب {وَعَادًا} بالعطف على {قومَ} . وقيل: على محل {لِلظَّالِمِينَ} . وقيل: على المفعول الأول لـ {جعلنا} ؛ أي: وأهلكنا عادًا قوم هود {وَثَمُودَ} قوم صالح. قرأ حمزة وحفص وعبد الله وعمرو بن ميمون والحسن وعيسى {وَثَمُودَ} غير مصروف على تأويل القبيلة، وقرأ غيرهم {وثمودًا} بالصرف على تأويل الحي {و} أهلكنا {أَصْحَابَ الرَّسِّ} الرس في كلام العرب: البئر التي تكون غير مطوية. وأصحاب الرس هم قوم يعبدون الأصنام، فبعث الله إليهم شعيبًا عليه السلام فكذبوه، فبينما هم حول الرس؛ أي: بئرهم الغير المبنية التي يشربون منها ويسقون مواشيهم انهارت، فخسف بهم وبديارهم. قاله الكلبي ووهب. وقيل: الرس: قرية بفلج اليمامة، كان فيها بقايا ثمود، فبعث إليهم نبي، فقتلوه، فأهلكوا. وقيل: هم أصحاب حنظلة بن صفوان عليه السلام، ابتلاهم بطير عظيم، فيها من كل لون تسمى بالعنقاء لطول عنقها فتخطف صبيانهم وعُرَسَهُمْ - أي طعامهم - ، فدعا عليها حنظلة، فأصابتها الصاعقة، فكفوا شرها،

ثم إنهم قتلوا حنظلة عليه السلام، فأهلكوا. وقيل: إن الرس بئر في أنطاكية الشام، كذبوا حبيبًا النجار؛ وهو صاحب يَس الذي قال: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} ، وقتلوه، فدسوه في تلك البئر، فأهلكوا.

وروى عكرمة ومحمد بن كعب القرظي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن أهل الرس أخذوا نبيهم، فرسوه في بئر، وأطبقوا عليه صخرة، فكان عبد أسود قد آمن به يجيء بطعام إلى تلك البئر، فيعينه الله تعالى على تلك الصخرة فيقلعها، فيعطيه ما يغذيه به، ثم يرد الصخرة، إلى أن ضرب الله يومًا على أذن ذلك الأسود بالنوم أربع عشرة سنة، وأخرج أهل القرية نبيهم، فآمنوا؛ به في حديث طويل. قال الطبري: فيمكن أنهم كفروا بعد ذلك، فذكرهم في هذه الآية، وكثر الاختلاف في أصحاب الرس، فلو صح ما نقله عكرمة ومحمد بن كعب كان هو القول الذي لا يمكن خلافه.

وملخص هذه الأقوال: أنهم قوم أهلكهم الله تعالى بتكذيب من أرسل إليهم، والله سبحانه أعلم بمن هم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت