فنحيا تارة ونموت أخرى ... ونخلط ما نموت بالنشور
فقد جعل الغيبوبة من شدة اللذة موتاً، والإفاقة منها نشوراً، أي حياة بعد الموت.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {واتخذوا مِن دُونِهِ آلِهَةً} حذف فيه أحد المفعولين: أي اتخذوا من دونه أصناماً آلهة، كقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً} [الأنعام: 74] الآية. والآلهة جمع إله، فهو فعال مجموع على أفعلة، لأن الألف التي بعد الهمزة مبدلة من همزة ساكنة هي فاء الكلمة كما قال في الخلاصة:
ومدا أبدل ثاني الهمزين من ... كلمة إن يسكن كآثر وأتمن
والإلة المعبود فهو فعال بمعنى مفعول، وإتيان الفعال بمعنى المفعول جاءت منه أمثلة في اللغة العربية كالإله بمعنى المألوه: أي المعبود، والكتاب بمعنى المكتوب، واللباس بمعنى: الملبوس، والإمام بمعنى المؤتم به. ومعلوم أن المعبود بحق واحد وغيره من المعبودات أسماء الكفار، ما أنزل الله بها من سلطان {وَمَا يَتَّبِعُ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله شُرَكَآءَ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} [يونس: 66] ، {إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّآ أَنَزَلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ} [النجم: 23] الآية. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 6 صـ}