{كَانَتْ} تلك الجنة {لَهُمْ} أي في علم الله تعالى أو في اللوح أو المراد تكون على أنه وعد من أكرم الأكرمين عبر عنه بالماضي على طريق الاستعارة لتحقيق وقوعه فإنه سبحانه لا يخلف الميعاد ، وجوز أن يكون هذا باعتبار تقدم وعده تعالى في كتبه وعلى لسان رسله عليهم الصلاة والسلام أياهم بها {جَزَاء} على أعمالهم بمقتضى الوعد لا بالإيجاب {وَمَصِيراً} ينقلبون إليه ، ولم يكتف بقوله تعالى: {كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء} لعدم استلزامه ذلك فقد يثبت الملك في الدنيا إنساناً ببستان مثلاً ولا يرأه فضلاً عن أن يسكن فيه ، وجملة {كَانَتْ لَهُمْ} الخ على ما ذكره الطبرسي في موضع الحال من الضمير المحذوف العائد على الموصول في {وُعِدَ المتقون} بتقدير قد أو بدونه ، وجوز أن تكون بدلاً من {وُعِدَ المتقون} وتفسيراً له ، وأن تكون استئنافاً في موضع التعليل.