جاء في هذه المجموعة عدة أحكام فإذا تذكرنا أن هذه السورة محورها ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وأن سياقها تحدده الآية الأولى منها وهي سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ إذا تذكرنا هذا علمنا أن هذه الأحكام مما ينبغي أن يعرفه المسلم ويعتقده ويلتزم بما فيه، كي يحقق أمر الدخول في الإسلام كله، ولم يبق عندنا إلا خاتمة السورة فلنذكر بعض الفوائد حول المجموعة الثانية، ثم نذكر بعد
ذلك خاتمة السورة.
الفوائد:
1 -في قوله تعالى طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ تعليل لعدم طلب الاستئذان من المذكورين إلا في العورات الثلاث، ومن ثم نفهم أن كثرة الخلطة علة للتخفيف، قال ابن كثير: (ويغتفر في الطوافين ما لا يغتفر في غيرهم، ولهذا روى الإمام مالك وأحمد بن حنبل وأهل السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهرة «إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات) .