{قُلْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} صرف الكلام عن الغيبة إلى الخطاب على طريق الالتفات وهو أبلغ في تبكيتهم {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمّلْتُمْ} يريد فإن تتولوا فما ضررتموه وإنما ضررتم أنفسكم فإن الرسول ليس عليه إلا ما حمله الله تعالى وكلفه من أداء الرسالة فإذا أدى فقد خرج عن عهدة تكليفه ، وأما أنتم فعليكم ما كلفتم من التلقي بالقبول والإذعان فإن لم تفعلوا وتوليتم فقد عرضتم نفوسكم لسخط الله وعذابه {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ} أي وإن أطعتموه فيما يأمركم وينهاكم فقد أحرزتم نصيبكم من الهدى ، فالضرر في توليكم والنفع عائدان إليكم {وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين} وما على الرسول إلا أن يبلغ ما له نفع في قلوبكم ولا عليه ضرر في توليكم.
والبلاغ بمعنى التبليغ كالأداء بمعنى التأدية ، والمبين الظاهر لكونه مقروناً بالآيات والمعجزات.
ثم ذكر المخلصين فقال
ثم ذكر المخلصين فقال {وَعَدَ الله الذين ءامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصالحات} الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام ولمن معه و {منكم} للبيان.
وقيل: المراد به المهاجرون و"من"للتبعيض {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الأرض} أي أرض الكفار.
وقيل: أرض المدينة.