فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319629 من 466147

{كَمَا استخلف الذين مِن قَبْلِهِمْ} يعني بني إسرائيل إذ أهلك الجبابرة بمصر والشام وأورثهم أرضهم وديارهم ، وقرأه العامة: كما استخلف بفتح التاء واللام لقوله سبحانه {وَعَدَ الله} وقوله {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ} .

وروى أبو بكر عن عاصم بضم التاء وكسر اللام على مذهب ما لم يَسمَّ فاعله.

{وَلَيُمَكِّنَنَّ} وليوطّننّ {لَهُمْ دِينَهُمُ} ملّتهم التي ارتضاها لهم وأمرهم بها {وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ} قرأ ابن كثير وعاصم ويعقوب بالتخفيف وهو اختيار أبي حاتم ، غيرهم: بالتشديد وهما لغتان . وقال بعض الأَئمة: التبديل: تغيير حال إلى حال ، والإبدال: رفع شيء وجعل غيره مكانه {مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ} بهذه النعمة {بَعْدَ ذلك} وآثر يعني الكفر بالله {فأولئك هُمُ الفاسقون} .

روى الربيع عن أبي العالية في هذه الآية قال:"مكث النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين خائفاً يدعو إلى الله سراً وعلانية ثم أُمر بالهجرة إلى المدينة ، فمكث بها هو أصحابه خائفين يصبحون في السلاح ويمسون فيه ، فقال رجل: ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع عنّا السلاح فقال النبي صلى الله عليه وسلم"لا تغبرّون إلاّ يسيراً حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبياً ليس فيه حديده"."وأنزل الله سبحانه هذه الآية فأنجز الله وعده وأظهره على جزيرة العرب ، فآمنوا ثم تجبّروا وكفروا بهذه النعمة وقتلوا عثمان بن عفان ، فغيّر الله سبحانه ما بهم وأدخل الخوف الذي كان رفعه عنهم.

وقال مقاتل: لمّا رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبيّة حزن أصحابه فأطعمهم اللّه نخل خيبر ، ووعدهم أن يدخلوا العام المقبل مكة آمنين ، وأنزل هذه الآية.

قلت: وفيها دلالة واضحة على صحّة خلافة أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه وإمامة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت