فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319604 من 466147

وقوله: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(63)

هذا يحتمل وجهين:

أحدهما: لا تجعلوا دعاء الرسول إياكم إلى ما يدعوكم إليه كدعاء بعضكم بعضًا: مرة تجيبونه، ومرة لا تجيبونه، كما يجيب بعضكم بعضًا إذا دعاه مرة، ولا يجيبه تارة؛ بل أجيبوا رسول اللَّه في جميع ما يدعوكم إليه في كل حال تكونون.

والثاني: لا تجعلوا دعاءكم الرسول إذا دعوتموه كما يدعو بعضكم بعضًا يقول يا فلان، ولكن ادعوا باسم هو مخصوص به: يا رسول اللَّه، ويا نبي اللَّه؛ على ما أقررتم أنه مخصوص من بينكم، ليس كمثلكم في الدعاء والإجابة، اجعلوه مخصوصًا تعظيمًا له وإجلالا، وخصوصية له وفضيلة، وهو ما ذكر في آية أخرى: (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ) .

وقوله: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: يعني: المنافقين إذا كانوا في أمر جامع فيسمعون رسول اللَّه يذكر مثالبهم ومساوئهم وعيوبهم فيتسللون كراهية لذلك، ويلوذ بعضهم ببعض.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: نزل هذا في المنافقين الذين كانوا يذهبون عنه ويخرجون من عنده بغير استئذان.

وقوله: (لِوَاذًا) أي: يستترون بالشيء، ويلوذ بعضهم ببعض، ويستتر بعضهم ببعض ويخرجون.

وقوله: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) يحتمل قوله: (يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) أي: يخالفون أمره، وحرف"عن"يكون صلة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت