فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319605 من 466147

وجائز أن يكون على ظاهر ما ذكر: (يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) : فإن كان على هذا فكأنه قال: (يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) أي: يعدلون عن أمره ويزيغون عنه؛ كقوله: (وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ.

وقوله: (أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ) يحتمل: الفتنة: الكفر.

ويحتمل الفتنة: القتال والتعذيب في الدنيا، أو يصيبهم العذاب في الآخرة، والله أعلم.

وقوله: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(64)

ليس هاهنا ما يستقيم أن يجعل قوله: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) صلة له، اللهم إلا أن يجعل ذلك صلة قوله: من يجعل له الولد والشريك.

-أو صلة قوله: (مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) أي: أن من له ما في السماوات والأرض لا يحتمل أن تقع الحاجة له إلى الولد أو الشريك.

أو من له ملك ما في السماوات والأرض يختار لرسالته من يشاء بشرًا أو ملكًا، ليس لأحد القول في ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله: (قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ) هذا وعيد منه وإعلام أنه مراقبهم مطلع عليهم في جميع أحوالهم؛ ليكونوا أبدًا على حذر؛ لأن من علم أن عليه رقيبًا وحافظًا، كان أنبه وأيقظ وأحذر ممن لم يعلم ذلك.

أو أن يكون على علم بأحوالكم وما أنتم عليه من الخلاف لأمره خلقكم، أو أرسل إليكم رسولًا لا على جهل بذلك وغفلة.

أو يؤخر عنكم العذاب على علم بما أنتم عليه ليوم موعود، لا بسهو وغفلة؛ كقوله: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ...) الآية. فعلى ذلك قوله: (قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ) .

وقوله: (وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا) أي: إنما يؤخر ذلك عنهم إلى يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت