فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319571 من 466147

قوله عز وجل: {يا أيها الذين ءامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ الذين مَلَكَتْ أيمانكم} قال ابن عباس: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث غلاماً من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ظهيرة ليدعوه فانطلق الغلام ليدعوه ، فوجده نائماً قد أغلق الباب ، فأخبر الغلام أنه في هذا البيت ، فقرع الباب على عمر فلم يستيقظ ، فدخل فاستيقظ عمر ، فجلس ، فانكشف منه شيء ، فرآه الغلام ، فعرف عمر أنه قد رآه ، فقال عمر: وددت أن الله تعالى نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعة إلا بإذن ، ثم انطلق معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية {يا أيها الذين ءامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ الذين مَلَكَتْ أيمانكم} يعني: العبيد والإماء والولاية {والذين لَمْ يَبْلُغُواْ الحلم مِنكُمْ} يعني: وليستأذنكم الذين لم يبلغوا الحلم ، يعني: الاحتلام ، وهم الأحرار من الغلمان {ثَلاَثَ مَرَّاتٍ} لأنها ساعات غرة وغفلة ، ثم بين الساعات الثلاث ، فقال: {مّن قَبْلِ صلاة الفجر} لأن ذلك وقت لبس الثياب {وَحِينَ تَضَعُونَ ثيابكم مّنَ الظهيرة} أي وقت القيلولة {وَمِن بَعْدِ صلاة العشاء} وذلك وقت النوم {ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ} يعني: ثلاث ساعات وقت غرة ، أي: عورة وغفلة ، وهن أوقات التجرد وظهور العورة.

وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية واحدة {ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ} بنصب الثاء ، وقرأ الباقون بالضم ، فمن قرأ بالنصب فمعناه ليستأذنكم ثلاث عورات أي ثلاث ساعات ، ومن قرأ بالضم معناه هي ثلاث عورات ، فيكون خبراً عن الأوقات الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت