فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319191 من 466147

أي: أن «الذين كفروا» في محل رفع فاعل يحسبن، والمفعول الأول محذوف تقديره:

أنفسهم. وقوله مُعْجِزِينَ هو المفعول الثاني.

وقوله - سبحانه -: وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ جواب لقسم مقدر. والمخصوص بالذم محذوف، أي: وبالله «لبئس المصير» هي. أي: النار التي يستقرون فيها.

وبعد هذه التوجيهات الحكيمة التي تتعلق ببيان أعمال المؤمنين، وأعمال الكافرين، وببيان جانب من مظاهر قدرة الله - تعالى - في خلقه، وببيان أقوال المنافقين التي تخالف أفعالهم، وببيان ما وعد الله - تعالى - به المؤمنين من خيرات ..

بعد كل ذلك، عادت السورة الكريمة إلى الحديث عما افتتحت به من الحديث عن الأحكام والآداب التي شرعها الله - تعالى - ، وأمر المؤمنين بالتمسك بها فقال - تعالى -:

[سورة النور (24) : الآيات 58 إلى 60]

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ...(58)

ذكر المفسرون في سبب نزول قوله - تعالى -: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ ...

روايات منها: أن امرأة يقال لها أسماء بنت أبى مرثد، دخل عليها غلام كبير لها، في وقت كرهت دخوله فيه، فأتت النبي صلّى الله عليه وسلّم فقالت: يا رسول الله، إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها، فأنزل الله تعالى هذه الآية:

ومنها ما روى من أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم بعث في وقت الظهيرة غلاما من الأنصار يقال له

مدلج، إلى عمر بن الخطاب، فدق الغلام الباب على عمر - وكان نائما - فاستيقظ، وجلس فانكشف منه شيء فقال عمر: لوددت أن الله - تعالى - نهى آباءنا وأبناءنا وخدمنا عن الدخول علينا في هذه الساعة إلا بإذن ثم انطلق عمر مع الغلام إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فوجد هذه الآية قد نزلت فخر ساجدا لله - تعالى - .

وقد صدرت الآية الكريمة بندائهم بصفة الإيمان. لحضهم على الامتثال لما اشتملت عليه من آداب قويمة. وتوجيهات حكيمة.

واللام في قوله لِيَسْتَأْذِنْكُمُ هي لام الأمر والمراد بما ملكت أيمانهم: الأرقاء سواء أكانوا ذكورا أم إناثا، ويدخل فيهم الخدم ومن على شاكلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت