فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319181 من 466147

59 -ولما بين الله سبحانه حكم الأرقاء والصبيان، الذين هم أطوع للأمر، وأقبل لكل خير .. أتبعه بحكم البالغين الأحرار بقوله: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ} الأحرار الأجانب، فخرج العبد البالغ، فإنه لا يستأذن في الدخول على سيدته في غير الأوقات الثلاثة المذكورة كما قال في التتمة: يدخل العبد على سيدته بلا إذنها بالإجماع. {مِنْكُمُ} أيها المؤمنون {الْحُلُمَ} ؛ أي: سن الاحتلام والبلوغ. {فَلْيَسْتَأْذِنُوا} أي: فليطلبوا الإذن في الدخول عليكم إن أرادوا الدخول. {كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ} بلغوا الحلم {مِنْ قَبْلِهِمْ} ؛ أي: كما يستأذن الذين ذكروا من قبلهم في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} الآية. فالمعنى: فليستأذنوا استئذانًا كائنًا مثل استئذان المذكورين قبلهم، بأن يستأذنوا في جميع الأوقات، ويرجعوا إن قيل لهم: ارجعوا.

والمعنى: إن هؤلاء الذين بلغوا الحلم، يستأذنون في جميع الأوقات، في أوقات العورات الثلاث وفي غيرها. كما استأذن الذين من قبلهم من الكبار، الذين أمروا بالاستئذان من غير استثناء.

وذكر الله سبحانه في هذه الآية حكم الأطفال إذا بلغوا, ولم يذكر حكم ما ملكت أيماننا، مع أن ما قبلها فيه ذكر المماليك والأطفال؛ لأن حكم ما ملكت اليمين واحد، كبارهم وصغارهم، وهو الاستئذان في الساعات الثلاث التي ذكرت في الآية قبل فقط. وقرأ الحسن {الحلْم} بسكون اللام فحذف الضمة لثقلها. كما مر.

ثم أكد نعمه عليهم ببيان أحكام دينهم بقوله: {كَذَلِكَ} ؛ أي: كما بين لكم ما ذكر غاية البيان {يُبَيِّنُ} الله سبحانه وتعالى {لَكُمُ} أيها المؤمنون {الْآيَاتِ} ؛ أي: آيات أحكامه مما فيه سعادتكم في دنياكم وآخرتكم. {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {عَلِيمٌ} بأحوال خلقه ظواهرها وبواطنها، فيجازيهم عليها. {حَكِيمٌ} فيما دبره وشرعه لهم. كرره للتأكيد والمبالغة في الأمر بالاستئذان.

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت