فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319168 من 466147

{وَإِنْ تُطِيعُوهُ} ؛ أي: وإن تطيعوا الرسول فيما أمركم به من الطاعة .. {تَهْتَدُوا} إلى الحق الذي هو المقصد الأسنى، الموصل إلى كل خير، والمنجي من كل شر. وتأخيره عن بيان حكم التولي، لما في تقديم الترهيب من تأكيد الترغيب وجملة قوله: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ} محمد - صلى الله عليه وسلم - . ويبعد أن يحمل على الجنس، كما في"الشوكاني"؛ لأنه أعيد معرفًا. {إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} مقررة لما قبلها؛ أي: ما عليه إلا التبليغ الموضح لكل ما يحتاج إلى الإيضاح، وقد فعل، وإنما بقي ما حملتم، فإن أديتم فلكم، وإن توليتم فعليكم.

والمعنى: أي وإن تطيعوا الرسول فيما أمركم به ونهاكم عنه .. تهتدوا إلى الحق الموصل إلى كل خير، المنجي من كل شر، وما الرسول إلا ناصح، وهاد ومبلغ لكم، فإن أطعتموه لحظوظ أنفسكم أصبتم طريق الصواب، وإن خالفتموه .. أوقعتم أنفسكم في الهلكة.

والخلاصة: أن الرسول فعل ما يجب عليه من أداء الرسالة، وقد بقي عليكم أن تفعلوه. ونحو الآية قوله تعالى: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} وقوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22) } .

قيل: يجوز أن يكون قوله: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} ماضيًا، وتكون الواو لضمير الغائبين، وتكون هذه الجملة الشرطية مما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لهم، ويكون في الكلام التفات من الخطاب إلى الغيبة. والأول أرجح، ويؤيده الخطاب في قوله تعالى: {وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} وفي قوله تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} ويؤيده أيضًا قراءة البزي {فَإِنْ تَوَلَّوْا} بتشديد التاء، وإن كانت ضعيفة، لما فيها من جمع الساكنين.

55 - {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الخطاب لعامة الكفرة. و (من) تبعيضية، أو له - صلى الله عليه وسلم - ولمن معه من المؤمنين. و (من) بيانية؛ أي: الذين هم أنتم. وتوسيط الظرف بين المعطوفين لإظهار أصالة الإيمان. والمفعول الثاني محذوف، تقديره: الاستخلاف في الأرض، وتمكين دينهم، وتبديل خوفهم بالأمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت