فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303672 من 466147

و على كل حال فإن الحافظ ابن حجر رحمه الله متفق مع الذين أنكروا القصة على تنزيهه صلى الله عليه وسلم من أن يكون للشيطان تَكلّم على لسانه عليه الصلاة والسلام ، فالخلاف بينه وبينهم يكاد يكون شكلياً أو لفظياً ، وإنما الخلاف الحقيقي بينهم وبين بعض المتأخرين حيث ذهب إلى تصحيح القصة مع التسليم بها دون استنكار أي شيء منها ، أو تأويل! بل جوّز على النبي صلى الله عليه وسلم جميع ما فيها زاعماً أن ذلك لا يتنافى مع عصمته ، بل هو تأديب له! في كلام له طويل. يُغني وضوح بطلانه عن إيراده وتسويد الصفحات لرده ، وقد نقله الآلوسي برمّته ، ثم رده عليه في كلام متين ، ولولا أن هذه العجالة لم توضع لهذه الغاية ، لَسُقته بتمامه فأختصر من ذلك على قوله في خاتمة بحثه:

"لكن إثبات صحة الخبر أشد من خرط القتاد ، فإن الطاعنين فيه من حيث النقل علماء أجلاء ، عارفون بالغث والسمين من الأخبار ، وقد بذلوا الوُسع في تحقيق الحق فيه فلم يرووه إلا مردوداً ، وهم أكثر ممن قال بقَوله ، ومنهم من هو أعلم منه ، ويغلب على الظن أنهم وقفوا على رواته في سائر الطرق فرأوهم مجروحين ، وفات ذلك القائل بالقَبول . ولَعمري إن القول بأن هذا الخبر مما ألقاه الشيطان على بعض ألسنة الرواة ، ثم وفق الله تعالى جمعاً من خاصته لإبطاله ، أهون من القول بأن حديث الغرانيق مما ألقاه الشيطان على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نَسَخَه سبحانه وتعالى ، ولا سيّما وهو مما لم يَتوقف على صحته أمر ديني ، ولا معنى آية ، ولا سِوى أنها يتوقف عليها حصول شبه في قلوب كثير من ضعفاء المؤمنين لا تكاد تدفع إلا بجهد جهيد".

وهذا آخر الكلام في تحقيق بطلان قصة الغرانيق.

وقد بقي علينا التعرض لذكر فائدة سبقت مناسبتها وهي سجود المشركين مع النبي صلى الله عليه وسلم عند قراءة سورة (النجم) وهي تضمن بيان سبب ذلك فأقول:

سبب سجود المشركين مع النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت