فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303656 من 466147

إننا لو ألقينا النظر على روايات هذه القصة ، لألفيناها كلها مرسَلة ، حاشا حديث ابن عباس ، ولكن طرقه كلها واهية شديدة الضعف لا تنجبر بها تلك المراسيل ، فيبقى النظر في هذه المراسيل ، وهي كما علمت سبعة ، صح إسناد أربعة منها ، وهي مرسل سعيد بن جبير ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وأبي العالية (رقم1 - 3) ، ومرسل قتادة ، رقم (5) وهي مراسيل يرد عليها أحد الاحتمالين السابقين ، لأنهم من طبقة واحدة: فوفاة سعيد بن جبير سنة (95) وأبي بكر بن عبد الرحمن سنة (94) ، وأبي العالية - واسمه رفيع مصغراً - سنة (90) وقتادة سنة بضع عشرة ومائة ، والأول كوفي ، والثاني مدني ، والأخيران بصريان.

فجائز أن يكون مصدرهم الذي أخذوا منه هذه القصة ورووها عنه ، واحداً لا غير ، وهو مجهول.

وجائز أن يكون جمعاً ، ولكنهم ضعفاء جميعاً ، فمع هذه الاحتمالات لا يمكن أن تطمئن النفس لقَبول حديثهم هذا ، لا سيّما في مثل هذا الحدث العظيم الذي يمسّ المقام الكريم ، فلا جَرَم تتابع العلماء على إنكارها ، بل التنديد ببطلانها ، ولا وجه لذلك من جهة الرواية إلا ما ذكرنا ، وإن كنت لم أقف على من صرّح بذلك كما ذكرت آنفاً. قال الفخر الرازي في"تفسيره" (6/193) :

"روى عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه سئل عن هذه القصة؟ فقال:"هذا من وضع الزنادقة"، وصنّف فيه كتاباً. وقال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي:"هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل"ثم أخذ يتكلم في أن رواة هذه القصة مطعون فيهم ، وأيضاً: فقد روى البخاري في"صحيحه"أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة (النجم) وسجد وسجد فيها المسلمون والمشركون ، والإنس والجن ، وليس فيه حديث الغرانيق وروى هذا الحديث من طرق كثيرة ، وليس فيها البتة حديث الغرانيق."

وقد تبع هؤلاء جماعة من الأئمة العلماء ، وهاك أسماءهم على ترتيب وفياتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت