أضاف الوجوب إلى الوقت جاز تقديمه على ذلك الوقت عند أبي حنيفة وابى يوسف رحمهما الله خلافا لمحمد هو يقول الإضافة إلى الوقت كالتعليق بالشرط وهما يقولان ليس كذلك بل هو إيجاب منجز مقيدا بقيد والقيود ملغاة كمن قال لله على ان أصلي في السوق
جاز أينما صلى فكذا من قال لله على ان أصوم رجب أو أحج في السنة الثالثة من هذه السنة جاز له ان يصوم ويحج قبله أو بعده وقال زفر ان كان الوقت الّذي أضاف إليه فاضلا شرعا فصام قبل ذلك الوقت في وقت اقل منه فضيلة لم يجزه بل يجب عليه الاعادة حتى يدرك فضيلة الوقت وان لم يكن كذلك أجزأه وهذا عندي اظهر فمن نذر بصوم يوم عرفة أو يوم عاشوراء أو تسع من ذى الحجة إلى عرفة أو شهر المحرم لا يجزيه ان صام قبل ذلك وكذا من نذر ان يصلى في جوف الليل لا يجزيه ان صلى في النهار قبله ولا بعده لأن الحياة إلى الليلة المقبلة غالب عادة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر السنة الّتي قبله والسنة الّتي بعده وصيام عاشورا انى احتسب على الله ان يكفر السنة الّتي قبله رواه مسلم وابن حبان والترمذي وابن ماجه من حديث أبي قتادة وروى ابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري عن قتادة بن نعمان نحوه وفي الباب حديث زيد بن أرقم وسهل بن سعد وابن عمر رواه الطبراني وحديث عائشة رواه أحمد وقال الحافظ وفيه عن أنس وغيره وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام التشريق من ذى الحجة قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل