وربما قيل في قوله تعالى (لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ) كيف يصح هدم الصلوات؟ وجوابنا ان المراد أماكن الصلوات في غير المساجد ثمّ أتبعه بذكر المساجد ومثل ذلك مفهوم كقوله (وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ) إلى ما شاكل ذلك ولذلك قال بعده (يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً) .
[مسألة]
وربما قيل في قوله تعالى (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) كيف يصحّ ذلك وفي جملة المؤمنين من يغلب؟ وجوابنا ان النصر على وجوه فلا بد فيمن ينصر ربّه بالطاعة والجهاد أن يكون الله تعالى ناصره ببعض الوجوه هذا والغلبة على المؤمن لا تخرجه عن أنه المنصور لأنه المحمود العاقبة.
[مسألة]
وربما قيل في قوله تعالى (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) ما الفائدة في ذلك ولا رسول إلّا وهو نبيّ عندكم؟ وجوابنا ان معنى وصف الرسول بأنه نبي إثبات ما يختص به من الرفعة العظيمة فلما كانت الفائدة في ذلك
مخالفة للفائدة في وصفه بأنه رسول جاز أن يذكرهما فإن قيل فما المراد بقوله (إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) وكيف يصحّ ذلك على الأنبياء؟ وجوابنا أن المراد