فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298443 من 466147

وربما قيل في قوله تعالى (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ) ما فائدة ذلك في وصف المؤمنين في الجنة ومعلوم انهم يعرفون الطيب من القول أن يهدوا إليه؟ وجوابنا أن المراد به ما يعرفون من تحية البعض للبعض وذلك مخالف لما يقع في الدنيا لاغراض تتصل بمنافع الدنيا وبالتكليف ويحصل في هذا القول من السرور بالتعظيم ما لا يوجد مثله في دار الدنيا ومعنى قوله تعالى (وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ) ما ينالهم من السرور بشكر نعم الله تعالى ويحتمل أن يكون المراد بذلك ما يكون في دار الدنيا وأنهم هدوا إلى الإخلاص والى اتباع طريقة الحق.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ) كيف يصح ذلك في الحرم وقد ثبت أنه مملوك؟ وجوابنا ان المراد نفس المسجد دون الدور والمنازل وفي ذلك خلاف شائع وعظم الله تعالى المعاصي في المسجد الحرام بقوله (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ)

وبقوله (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ) وبقوله (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ) ولذلك قال بعده (ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) ومعنى قوله تعالى (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً) مواضع النسك لا نفس النسك الذي هو فعلها فليس للمخالفين أن يتعلقوا بذلك ونبّه بقوله تعالى (لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ) على ان الذي ينتفع به الإخلاص دون صورة العمل ونبه بقوله (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) على ان ذلك من قبل العبد لأنه لو كان من خلقه تعالى لما جاز أن لا يحبه ولا يريده.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت