فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298442 من 466147

وربما قيل في قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ) كيف يصح السجود من هذه الأمور أكثرها جمادات؟ وجوابنا ان المراد بهذا السجود الخضوع فالمراد بذلك أنه تعالى يصرفها في الأمور ولا مانع ولأجل ذلك لما ذكر الذي للمكلفين خص ولم يعم فقال تعالى (وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ) لأن فيهم من ينقاد فيطيع وفيهم خلافه ويحتمل أن يراد بالسجود دلالتها على تنزيه الله تعالى فلما لم يصحّ فيها السجود أريد ذلك ولما صح ذلك في الناس أريدت

الحقيقة فخصه ولذلك قال (وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ) لما لم يفعل السجود والعبادة وقوله من بعد (إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ) المراد به ما يشاء أن يفعله لا ما يشاء من غيره فليس للمخالفين أن يتعلقوا بذلك.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها) كيف يصح أن يريدوا ذلك مع اليأس من الخروج وهذه الإرادة تكون قبيحة ولا يقع من أهل الآخرة القبيح عندكم.

وجوابنا أن في العلماء من قال ذكر تعالى الإرادة وأراد ما في نفوسهم من الميل إلى ذلك كما قال تعالى (جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ) وقال بعضهم يحسن أن يزيدوا ذلك وان لم ينالوه على وجه الاستغاثة كما يحسن منهم الصياح والصراخ على هذا الوجه فلهم في ذلك غرض يحسن منهم.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت