ومأجوج (وَهُمْ) راجع إلى الناس المسوقين إلى المحشر وقيل: هم يأجوج ومأجوج يخرجون حين يفتح السدّ."الحدب": النشز «1» من الأرض. وقرأ ابن عباس رضي الله عنه:"من كل جدث"، وهو القبر، الثاء: حجازية، والفاء: تميمية. وقرئ (يَنْسِلُونَ) بضم السين. و"نسل"و"عسل": أسرع.
(وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ) [الأنبياء: 97] .
و (إِذا) هي"إذا"المفاجأة، وهي تقع في المجازاة سادّة مسدّ الفاء، كقوله تعالى (إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ) *] الروم: 36 [فإذا جاءت الفاء معها تعاونتا على وصل الجزاء
أبو العرب والعجم والروم، وحامٌ أبو الحبشة والزنج والنوبة، ويافثُ أبو التُّركِ والخزر والصقالبة ويأجوج ومأجوج. ورُوي عن حذيفة مرفوعاً: أن يأجوج أمة، ومأجوج أمة.
قوله: (وقرأ ابن عباس:"من كل جدث") ، قال ابن جني: قالوا: أجدثت له جدثاً، ولم يقولوا: أجدفتُ. فهذا يُريك أن الفاء في"جدف"بدلٌ من الثاء في"جدث"، ألا ترى الثاء أذهب في التصرف من الفاء؟ ويجوز أن يكونا أصليين، إلا أن أحدهما أوسعُ تصرفاً من صاحبه كما قالوا: وكدتُ عهده وأكدته، إلا أن الواو أوسعُ تصرفاً، وعليه قالوا: مودة قديمة وكيدة. ولم يقولوا: أكيدةٌ، فهو مذهبٌ مقتاسٌ في أمثاله.
قوله: (فإذا جاءت الفاءُ معها تعاونتا) ، قال صاحب"الفرائد": إذا المفاجأة بدلٌ من الفاء في الجواب، فكان هذا جمعاً بين البدل والمُبدل منهُ، ويمكن أن يكون جواب (إِذَا فُتِحَتْ) : (يَا وَيْلَنَا) ، أي: قالوا: يا ويلنا، وقيل: محذوف، أي: ندموا وعلموا فإذا