فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297242 من 466147

{وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ} ، يعني: عيسى وعزيراً في الجنة لا يسمعون زفيرهم ؛ ويقال: يعني: أن أهل النار لا يسمعون في النار الصوت ، وذلك حين يقال لهم: {اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ} ، فصاروا صماً بكماً عمياً ثم قال عز وجل: {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى} ، يعني: الذين وجبت لهم منا الجنة ، يعني: عيسى وعزيراً.

{أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} ، يعني: منجون من النار.

قوله: {لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} ، يعني: صوت جهنم {وَهُمْ فِيمَا اشتهت أَنفُسُهُمْ} ، يعني: لهم ما تمنت أنفسهم في الجنة.

{خالدون} ، يعني: دائمين.

{لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر} ؛ قال ابن عباس رضي الله عنه يعني: النفخة الأخيرة دليل قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِى الصور فَفَزِعَ مَن فِى السماوات وَمَن فِى الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخرين} [النمل: 87] ، وقال الحسن: حين يؤمر بالعبد إلى النار ؛ وقال مقاتل: إذا ذبح الموت بين الجنة والنار ، فيأمن أهل الجنة من الموت ويفزع أهل النار ، فيفزعون حين أيسوا من الموت ؛ وقال الكلبي ، وسعيد بن جبير ، والضحاك: إنه حين وضع الطبق على النار بعد ما أخرج منها من أخرج ، فيفزعوا لذلك فزعاً لم يفزعوا لشيء قط ؛ وذلك الفزع الأكبر.

وقال مقاتل ، وابن شريح: حين يذبح الموت على هيئة كبش أملح على الأعراف ، والفريقان ينظرون فينادى: يا أهل الجنة ، خلود لا موت ؛ ويا أهل النار ، خلود لا موت.

وقال ذو النون المصري: هو القطيعة والفراق ؛ ويقال: إنه الموت ، لأن أول هول يراه الإنسان من أمر الآخرة هو الموت ؛ ويقال: الفزع الأكبر عند قوله: {وامتازوا اليوم أَيُّهَا المجرمون} [يس: 59] ويقال: هذا حين دعوا إلى الحساب ؛ ويقال: عند الصراط.

ثم قال تعالى: {وتتلقاهم الملئكة} ، يعني: يوم القيامة لأهل الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت