فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297241 من 466147

قال: أرأيت عيسى ابن مريم عليه السلام هذه النصارى تعبده ، فعيسى والنصارى في النار؟ وهذا عزير تعبده اليهود ، فعزير واليهود في النار؟ وهذا حي يقال لهم بنو مليح يعبدون الملائكة ، فالملائكة وهم في النار؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجبهم ، فضج أصحابه وضحكوا فنزل: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلاً} ، ونزل في عيسى وعزير والملائكة {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] .

يقال إن هذه القصة لا تصح ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أفصح العرب ، وأنطقهم لساناً ، وأحضرهم جواباً كما وصف نفسه:"أنَا أفْصَحُ العَرَبِ"فلا يجوز أن يسكت على مثل هذا السؤال ، ولم يكن السؤال لازماً ؛ ويقال: كان سكوته الاستخفاف ، لأنه سئل سؤالاً محالاً ، لأنه قال: إنكم وما تعبدون من دون الله ، ولم يقل ومن تعبدون.

وما لا يقع على النواطق ، ومن تقع على النواطق ؛ ويقال: هذا القول يقال لهم يوم القيامة ، لأنه قال: {قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مّنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالمين} .

يقال لهم عند ذلك: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ} ، فإن قيل: ما الحكمة في إدخال الأصنام في النار؟ قيل: زيادة عقوبة للكفار ، لأن الأصنام أحجار ، فيكون الحر فيها أشد ؛ ويقال: الفائدة في إدخال المعبود النار زيادة ذل وإصغار عليهم ، حيث رأوا معبودهم في النار معهم من غير أن يكون للأصنام عقوبة ، لأنه لا يجوز التعذيب بذنب غيرهم.

ثم قال تعالى: {لَوْ كَانَ هَؤُلاء ءالِهَةً} ، يعني: الأصنام {مَّا وَرَدُوهَا} ، أي ما دخلوها ومنعوا أنفسهم من النار.

{وَكُلٌّ فِيهَا خالدون} ، يعني: العابد والمعبود.

{لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ} ، يعني: في النار صوتهم مثل نهيق الحمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت