{وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً} ، يعني: رغبة فيما عند الله من الثواب والجنة ، ورهباً أي فرقاً من عذاب الله تعالى.
{وَكَانُواْ لَنَا خاشعين} ، يعني: مطيعين ، ويقال: متواضعين.
قوله عز وجل: {والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} ، يعني: واذكر مريم التي حفظت نفسها من الفواحش.
{فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا} ، يعني: نفخ جبريل في نفسها بأمرنا {وجعلناها وابنها ءايَةً} يعني عبرة {للعالمين} أي: لجميع الخلق ويقال آية ، ولم يقل آيتين لأن شأنهما واحد الآية فيهما بمعنى واحد بغير أب.
قوله عز وجل: {إِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} ، يعني: دينكم دين الإسلام ديناً واحداً ، قرأ بعضهم: {أُمَّةً وَاحِدَةً} بالضم ومعناه إن هذه أمتكم وقد تم الكلام ، ثم يقول: {أُمَّةٍ} ، يعني: هذه أمة واحدة ؛ وقرأ العامة بالنصب على معنى التفسير ثم قال: {وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فاعبدون} ، يعني: فوحدوني.
ثم قال: {وَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} يعني: عرفوا فيما بينهم وهم اليهود والنصارى.
{كُلٌّ إِلَيْنَا راجعون} في الآخرة ، فهذا تهديد للذين تفرقوا في الدين.
ثم بيَّن ثواب الذين ثبتوا على الإسلام ، فقال تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات} ، يعني: الطاعات {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} ، يعني: مصدق بتوحيد الله عز وجل ، {فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} ، يعني: لا يُجحد ولا يُنسى ثواب عمله.
والكفران مصدر مثل الشكران والغفران.
{وَإِنَّا لَهُ كاتبون} ، يعني: حافظين مجازين.
قوله عز وجل: {وَحَرَامٌ على قَرْيَةٍ} ، يعني: على قرية فيما مضى {أهلكناها} بالعذاب في الدنيا ، {أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} إلى الدنيا ، قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر {وَحَرَّمَ} ، الباقون {وَحَرَامٌ} بنصب الحاء والألف.