فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297237 من 466147

{فنادى فِى الظلمات} ، يعني: في ظلمات ثلاث: ظلمة الليل ، وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت: {أَن لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ} ، أي ليس أحد له سجن كسجنك.

{سبحانك} إني تبت إليك.

{إِنّى كُنتُ مِنَ الظالمين} لنفسي.

قال الله تعالى: {فاستجبنا لَهُ ونجيناه مِنَ الغم} ، يعني: غم الماء في بطن الحوت ، ويقال: من غم الذنب وقد بقي في بطن الحوت أربعين يوماً ، ويقال: أقل من ذلك.

ثم قال: {وكذلك نُنجِى المؤمنين} .

قرأ عاصم في رواية أبي بكر ، وابن عامر في إحدى الروايتين {نُجِّي} بنون واحدة وتشديد الجيم ؛ وقال الزجاج: هو لحن ، لأن فعل ما لم يسم فاعله ، لا يكون بغير فاعل ؛ وإنما كتب في المصحف بنون واحدة ، لأن الثانية تخفى مع الجيم ؛ وقال أبو عبيدة: والذي عندنا أنه ليس بلحن ، وله مخرجان في العربية: أحدهما أنه يريد {ثُمَّ نُنَجّى} مشددة كقوله: ونجيناه من الغم ، ثم يدغم النون الثانية في الجيم ؛ والآخر معناه نجِّي نجاة المؤمنين.

قال: هذه القراءة أحب إلي ، لأن المصاحف كلها كتبت بنون واحدة ، وهكذا رأيت في مصحف الإمام عثمان رضي الله عنه وقرأ الباقون {نُنجِى المؤمنين} بنونين.

قوله تعالى: {وَزَكَرِيَّا} يعني: واذكروا زكريا {إِذْ نادى رَبَّهُ} ، يعني: إذ دعا ربه: {رَبّ لاَ تَذَرْنِى فَرْداً} ، يعني: وحيداً لا وارث لي.

{وَأَنتَ خَيْرُ الوارثين} ، يعني: أفضل الوارثين.

قال الله تعالى: {فاستجبنا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} ، يعني: رحم امرأته وكانت عقيماً لم تلد قط ، سيئة الخلق ، فأصلحها الله تعالى.

{إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى الخيرات} ، يعني: يبادرون في الطاعات ، وهو زكريا وامرأته ويحيى عليهم السلام ويقال: الأنبياء الذين سبق ذكرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت