وقرأت فرقة {أَحْكَمُ} فعلاً ماضياً {مُّقْتَدِرِ الرحمن} مبتدأ وخبر أي كثير الرحمة على عباده.
وقوله سبحانه {المستعان} أي المطلوب منه العون خبر آخر للمبتدأ.
وجوز كونه صفة للرحمن بناء على أجرائه مجرى العلم.
وإضافة الرب فيما سبق إلى ضميره صلى الله عليه وسلم خاصة لما أن الدعاء من الوظائف الخاصة به عليه الصلاة والسلام كما أن إضافته ههنا إلى ضمير الجمع المنتظم للمؤمنين أيضاً لما أن الاستعانة من الوظائف العامة لهم.
{على مَا تَصِفُونَ} من الحال فانهم كانوا يقولون: إن الشركة تكون لهم وإن راية الإسلام تخفق ثم تسكن وإن المتوعد به لو كان حقاً لنزل بهم إلى غير ذلك مما لا خير فيه فاستجاب الله عز وجل دعوة رسوله صلى الله عليه وسلم فخيب آمالهم وغير أحوالهم ونصر أولياءه عليهم فأصابهم يوم بدر ما أصابهم: والجملة اعتراض تذييلي مقرر لمضمون ما قبله.
وروي أن النبي عليه الصلاة والسلام قرأ أبي رضي الله تعالى عنه {يَصِفُونَ} بيان الغيبة ورويت عن ابن عامر.
وعاصم.
هذا وفي جعل خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وما يتعلق به.
خاتمة لسورة الأنبياء طيب كما قال الطيبي يتضوع منه مسك الختام. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 17 صـ}