(وأهش) أخبط الورق [للغنم] . (ولي فيها مئارب أخرى) قال ابن الأعرابي: العصا يكون مع [الراعي] ، [فيذود] بها غنمه ، ويطرد بها الذئب ، ويقابل بها الخارب ، ويهش بها على غنمه إذا [قل] المرعى ، ويأتي بها [البغيبغ] الذي لا تناله يده. - والبغيبغ: ماء قريب من اليد - فيشد صفنه بطرف العصا ، فيستقي ، ويتعب الراعي فيتكئ عليها ، فيزيل تعبه ، فيجعلها على كتده بين وايلتي كتفيه ، فيجعل بدنه/عليها ، ويمشي ، فكأنه محمول ، ثم يأتي منزله ، فيجعلها كالوتد ، فيعلق عليها ثيابه ، ثم ينكسر العصا ، فيجعل منه أوتاداً ،
ثم يكسر الأوتاد فيجعل منها أخشة ، ثم تبلى الأخشة وتتكسر ، فيأخذ دقاقها فيجعل أخلة ، ثم يأخذ البواقي ، فيجعله توادي ، ثم تتفتت التوادي فتصير فتاتاً ، فيسمون ذلك الفتات أوقاصاً ، فإذا تعسرت النار واشتعالها ، قيل له: وقص على نارك ، فيلقي عليها من تلك الأوقاص ، فتشتعل حتى ترى لها [كالحية أي: لساناً] ، وأنشد على هذا: 760 - أقسم بالبيت العتيق والصفا 761 - أنك خير من تفاريق العصا. (ءاياتنا الكبرى) [23]
أراد الكبر ، كقوله في نعت مآرب ، (أخرى) ، والمراد أخر ، ولكن جرياً على نظام الآي. وقيل: من آياتنا الآية الكبرى. (ولتصنع على عيني) [39] أي: بإرادتي ورعايتي. (وفتناك فتوناً) [40] بلوناك بلاء ، بعد بلاء. وقيل: خلصناك تخليصاً. وأصله من فتنت الذهب بالنار ، وذلك أن الله ابتلاه عند الولادة وبعدها ،
وحين البعثة بأنواع من البلاء ، فخلص منها خلوص الذهب من اللهب. (ثم جئت على قدر) [40] أي: موعد ومقدار للرسالة ، وهو أربعون سنة ، فبعدها يوحى إلى الأنبياء. (لعله يتذكر أو يخشى) [44] على رجاء الرسول ، لا المرسل ، إذ لو يئس الرسول من ذلك لم يصح الإرسال. وقيل: إن الكلام معدول عن [المرسل إليه] كأن القول: لعله يتذكر