التراب. والعنوة فِي قول العرب: أخذت هذا الشيء عنوة يكون غلبة ويكون عن تسليم وطاعة ممّن يؤخذ منه الشيء قال الشاعر «1» .
فما أخذوها عنوة عن مودّة ولكن بضرب المشرفيّ استقالها
فهذا على معنى الطاعة والتسليم بلا قتال.
وقوله: فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً [112] تقول العرب: هضمت لك من حقّى أي حططته ، وجاء عن على بن أبى طالب فِي يوم الجمل أنه قيل له «2» أهضم أم قصاص قال: ما عمل به فهو تحت قديّ هاتين فجعله هدرا وهو النقص.
وقوله: أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً [113] . شرفا وهو مثل قول اللّه (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) أي شرف ويقال (أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً) عذابا أي يتذكرون حلول العذاب الذي وعدوه.
وقوله: وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ [114] كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا أتاه جبريل بالوحي عجل بقراءته قبل أن يستتمّ جبريل تلاوته ، فأمر ألّا يعجل حتى يستتمّ جبريل تلاوته ، وقوله (فَنَسِيَ) ترك ما أمر به.
وقوله: وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً [115] صريمة ولا حزما فيما فعل.
وقوله: فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى [87] ولم يقل: فتشقيا لأنّ آدم هو المخاطب ، وفى فعله اكتفاء من فعل المرأة. ومثله قوله فِي ق (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ «3» ) اكتفى «4» بالقعيد من صاحبه لأن المعنى معروف. ومعنى (فَتَشْقى) تأكل من كدّ يدك وعملك.
(1) هو كثير كما فِي اللسان. وفيه: «ولكن ضرب المشرفي» .
(2) سقط فِي ا.
(3) الآية 17 سورة ق.
(4) والأصل: عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد ، فحذف أحدهما. والمنقول عن الفراء فِي البحر 8/ 123 أن لفظ (قعيد) يدل على الاثنين والجمع. فلا حذف.