129 - {وَأَجَلٌ مُسَمًّى:} معطوف على كلمة {لَكانَ} الهلاك، أو العذاب لزاما غير متأخّر.
130 - {وَسَبِّحْ:} أي: صلّ. وقال مجاهد: المراد به التطوع.
131 - {زَهْرَةَ} الْحَياةِ: بهجتها وزينتها، نصب على أنّها مفعول بها،
وهي في التقدير نكرة، أي: زهرة في الحياة، أي: الحياة الدنيا.
{وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى:} إن وقع التفضيل على المتاع والزهرة، فالمراد بالرزق المنفعة
التي لا تكون بعرض الزوال على سبيل العارية، وإن وقع على الرزق فالمراد قوله:
132 - {لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً:} أي: لا نطلب منك نصيبا ممّا ذرأنا من الحرث والأنعام.
في الآية ردّ على المشركين في البحيرة والسائبة وغيرهما، والفرق بينهما وبين العشر والزكاة والخمس والأضاحي أنّ منفعة هذه الأشياء راجعة إلينا بقوله تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} [الإسراء:7] من خير، {لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها} [الحج:37] ، وكان اعتقاد المشركين يجعلونه نصيب الله، ونصيب شركائهم، خلاف هذا بآية ملجئة التي لا لبس فيها.
133 - {مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ:} بيان يوجب العلم الضروريّ بأدنى اجتهاد، وهو تفسير الكتب المتقدمة وتصديقها وموافقتها في أصول الدين، وقصص الماضين، وكثير من الفروع.
{ما فِي الصُّحُفِ:} جمع صحيفة، وهي كل رقعة عريضة مكتوبة، أو مهيأة للكتابة.
134 - {وَلَوْ أَنّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا:} فهذه حجّة باطلة رفعها الله بإرسال الرسول لتأكيد الإلزام.
135 -وقوله: {قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ} جواب كلام سبق منهم، كقوله: {قُلْ} هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التوبة:52] . انتهى انتهى {دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، للجرجاني. 2/ 284 - 299} ...