113 -واتصال قوله: {وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ} بما قبلها من حيث الوعد والوعيد.
{لَهُمْ ذِكْراً:} وعظا وتذكيرا.
114 - {فَتَعالَى اللهُ:} تبرّأ عن الظلم والهضم.
{وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ:} تفسيره قوله: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة:16] ، كان رسول الله عليه السّلام إذا تلقّف من جبريل تلفّظ، ولم ينتظر فراغه، ولم ينصت، فنهي عن ذلك، وذلك لتوفّر حرصه وخوف زيادته ونقصانه.
{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً:} أمر به ليعترف بنقص العبوديّة، ويتعرّض لنفحات الربوبيّة.
115 - {وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ} يعني: قوله: {وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ} [البقرة:35] .
{فَنَسِيَ:} قال ابن عباس: ترك.
{وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً:} قال قتادة: صبرا. وعن عطية العوفي: حفظا. وقيل: جدّا.
واختلف في آدم عليه السلام، هل هو من أولي العزم؟ فمن قال: هو منهم فعلى تأويلين:
إمّا أنّ عزمه المنفيّ عنه على المعصية، أي: ألّم بها غير مستحلّ ولا مصرّ، وإمّا أنّه لم يكن ذا عزم في عهده الأوّل، وكان ذا عزم في عهده الثاني: وهو قوله: {فَإِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً} [طه:123] .
117 - {فَتَشْقى:} وحّد لنظم رؤوس الآي، ولأنّ الرجل هو المختصّ بشقوة الرعاية والكسب.
119 -وأراد بقوله: {لا تَظْمَؤُا} نفي اعوزاز الشراب.
{وَلا تَضْحى:} نفي زوال الظلّ.
120 - {لا يَبْلى:} لا يفنى.
121 - {فَغَوى:} فجهل.
123 -وعن عطاء بن السائب قال: من قرأ القرآن فاتّبع [ما] فيه هداه الله من الضلالة
في الدنيا، ووقاه الله سوء الحساب يوم القيامة، وذلك بأنّ الله يقول: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى.}
124 - {ضَنْكاً:} ضيقا وشدّة، والمراد به عذاب القبر.
{وَنَحْشُرُهُ:} قيل: نبعثه. وقيل: نسوقه إلى النار.
125 - {وَقَدْ كُنْتُ:} أي: في الدنيا. وقيل: في الموقف.
126 - {فَنَسِيتَها} : أعرضت عنها وأهنتها.
127 - {وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ:} ويحتمل: أنّ الآية الأولى في المرتدين، وهذه في أهل الحرب، أو الأولى في المشركين، وهذه في أهل الكتاب. ويحتمل: أنّهما جميعا في قوم واحد، وإنّما زيد في الوصف للتقريع، ودفع التفضيل في ضنك (216 و) المعيشة.
126 - {كَمْ أَهْلَكْنا:} في محلّ الرفع بإسناد الهداية إليه.