قال العكبري:"وحُكي عن الزجاج أنه أمر حقيقة، والجارّ والمجرور"
نصب. والفاعل: مضمر، فهو ضمير متكلم، كأن المتكلم يقول لنفسهْ
أوقع به سمعًا أو مدحًا. حكى هذا الطبري عن أبي العالية.
3 -وقيل إن الفاعل ضمير المصدر. والمجرور منصوب المحل أيضًا.
ولشبه هذا الفاعل عند الجمهور بالفضلة لفظاً جارّ حذفه للدلالة عليه كهذه
الآية، والتقدير: وأبصر بهم.
{وَأَبْصِرْ} : فيه ما في {أَسْمِعْ} من القول، غير أن الفاعل هنا حذف. وذكرت
العلة في ذلك.
{يَوْمَ} : ظرف منصوب، وهو متعلِّق بـ"أَبْصِر".
وقال السمين: "معمول لـ"أَبْصِر"، ولا يجوز أن يكون معمولاً لـ {أَسْمِعْ} ؛"
لأنه لا يُفْصَل بين فعل التعجب ومعموله، ولذلك كان الصحيح أنه لا يجوز أن تكون
المسألة من التنازع. وقد جَوَّزه بعضهم ملتزماً إعمال الثاني، وهو خلاف قاعدة
الإعمال"."
وقال الهمذاني:"و {يَوْمَ} : منصوب على الظرف لقوله. {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} "
كذا، ولم يعيِّن واحداً من الفعلين.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. وجملة {وَأَبْصِرْ} لها حكمها.
{لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} :
{لَكِنِ} : حرف استدراك. {الظَّالِمُونَ} : مبتدأ مرفوع، وهو من إيقاع الظاهر موقع
المضمر وأصله لكنهم.
{الْيَوْمَ} : ظرف منصوب متعلِّق بما تعفَق به {فِي ضَلَالٍ} ، أي: الخبر
المحذوف. {فِي ضَلَالٍ} : جارّ ومجرور. والجار متعلّق بالخبر المحذوف. {مُبِينٍ} : نعت
مجرور. والتقدير: لكن الظالمون استقروا في ضلال مبين اليوم.
ولا يجوز أن يكون الظرف هو الخبر، والجارّ لغو؛ لئلا يخبر عن الجثة
بالزمان.
قال الهمذاني:"واليوم ظرف للظرف الذي هو الخبر"ومثل هذا عند العكبري.
* وجملة {لَكِنِ الظَّالِمُونَ} استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب فيها معنى البيان
والتعليل.
{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) }
{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} :
الواو: حرف عطف. أَنْذِرْهُمْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير تقديره"أنت".