{وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) }
وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا
تقدَّم إعراب مثل هذه الآية في هذه السورة. وهي الآية/ 15"وَسَّلَامُ عَلَيَّه يَوْمَ"
وُلِدْ ...". وأعاد السمين وغيره القول في بعض مفرداتها: قال:"
-يَؤمَ وُلِدتُّ: منصوب بما تَضَمَّنه"عَلَىَّ"من الاستقرار، ولا يجوز نصبه
بالسَّلام للفصل بين المصدر ومعموله.
-حَيًّا: حال مؤكِّدة.
وكذا جاء الحديث عند العكبري في"يَوْمَ وُلِدْتُ"والهمذاني.
وذكر الهمذاني أنّ"حَيًّا"حالٌ من المنويّ في"أُبْعَثُ".
{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) }
ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ:
ذَلِكَ: اسم إشارة مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد،
والكاف حرف خطاب. عِيسَى: خبر المبتدأ مرفوع والضمة مقدَّرة على آخره.
ابْنُ مَرْيَمَ: وفيه ما يلي:
1 -نعت لـ"عِيسَى". ومريم: مضاف إليه مجرور بالفتحة، فهو ممنوع من
الصرف.
2 -ذكر العكبري وجهًا آخر وهو أنه خبر ثان لـ"ذَلِكَ".
3 -وذكر أبو حيان وجهًا ثالثًا، وهو أنه بدل من"عِيسَى".
4 -وذكر السمين وجهًا رابعًا وهو جواز أن يكون عطف بيان.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وقال ابن عطية:"وقد يحتمل أن قوله"ذَلِكَ عِيسَى"إلى قوله:"فَيَكُونُ""
إخبارأ لمحمد - صلى الله عليه وسلم - واعتراضًا أثناء كلام عيسى ..."."
قَوْلَ الْحَقِّ: وفيه ما يأتي:
1 -مصدر مؤكِّد لمضمون الجملة، منصوب. والْحَقِّ: مضاف إليه.
وذكر الشهاب أنه منصوب بأحق محذوفًا وجوبًا.
قال أبو حيان:"وانتصابه على أنه مصدر مؤكِّد لمضمون الجملة،"
أي: هذه الأخبار عن عيسى أنه ابن مريم ثابت صدق ليس منسوبًا
لغيرها .. أي: أقول قول الحق ..."."
2 -منصوب على المدح إنْ أُريد بالحق الباري تعالى، وبالقول كلمته.
3 -وقيل: هو حال منصوب من"عِيسَى"، والعامل فيه معنى الإشارة في
"ذَلِكَ".
4 -وقيل: هو منصوب على تقدير: أعني قول الحق.