واذكر مريم انتباذها. ذكر هذا أبو البقاء. وتعقبه السمين فقال:"وهو في"
الضعف غاية". وتعقبه الشهاب بقوله:"وهو قول ضعيف للنحاة. وقوله:
لا أكرمك إذ لم تكرمني، أي: لعدم إكرامك لي. والظاهر أنها ظرفية أو
تعليليَّة إن قلنا به ..."."
انْتَبَذَتْ: فعل ماض. والتاء: حرف للتأنيث. والفاعل ضمير تقديره"هي".
مِنْ أَهْلِهَا: جارّ ومجرور. وها: في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلّق
بـ"انْتَبَذَتْ".
مَكَانًا: فيه ما يأتي:
1 -ظرف منصوب، أي: في مكان، فلما حُذِف حرف الجرّ انتصب على
الظرفية.
2 -مفعول به على المعنى؛ إذ المعنى: إذ أتت مكانًا.
شَرْقِيًّا: نعت منصوب.
* وجملة"انْتَبَذَتْ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف"إِذِ".
{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) }
فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا:
فَاتَّخَذَتْ: الفاء: حرف عطف. اتَّخَذَتْ: فعل ماض. والتاء حرف يفيد
التأنيث. والفاعل ضمير تقديره"هي". مِنْ دُونِهِمْ: جارّ ومجرور. والهاء في محل
جَرٍّ بالإضافة. وفي تعلُّق الجارّ ما يلي:
1 -متعلِّق بالفعل"اتَّخَذَ"، فهو من صلته.
2 -متعلِّق بمحذوف حال من"حِجَابًا"، فهو نعت للنكرة قُدِّم عليها.
حِجَابًا: مفعول به منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة"انْتَبَذَتْ"، فهي مثلها في محل جَرّ.
فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا:
الفاء: حرف عطف. أَرْسَلْنَا: فعل ماض، ونا: ضمير في محل رفع فاعل.
إِلَيْهَا: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بالفعل"أَرْسَل". رُوحَنَا: مفعول به.
ونا: ضمير في محل جَرّ بالإضافة. والمراد بالروح الملك وهو جبريل عليه السلام.
* والجملة معطوفة على جملة"فَاتَّخَذَتْ"، فهي مثلها في محل جَرّ.
فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا:
الفاء: حرف عطف. تَمَثَّلَ: فعل ماض. والفاعل ضمير تقديره"هو"يعود على
"رُوحَنَا". لَهَا: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"تَمَثَل".
بَشَرًا: حال من فاعل"تَمَثَل"منصوب، وسمّاها ابن هشام الحال الموطِّئة.