فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278786 من 466147

وَالْجَوَاب عَنهُ: لتستظل بهَا، وَالأَصَح أَنَّهَا التجأت إِلَى النَّخْلَة، لتستند إِلَيْهَا، أَو لتتمسك بهَا، فتستعين بذلك على وجع الْولادَة. وَالدَّلِيل على أَن هَذَا القَوْل أصح، أَو أَنه من الْمَشْهُور أَن النَّخْلَة كَانَت يابسة لَا رَأس لَهَا، وَقيل: كَانَت نخرة مجوفة، وَمثل هَذَا لَا يستظل بهَا وَالصَّحِيح هُوَ القَوْل الثَّانِي. وَعَن السّديّ أَنه قَالَ: كَانَت النَّخْلَة يابسة، فَلَمَّا هزت النَّخْلَة حييت، وأورقت وأطلعت ثمَّ صَار الطّلع بلحا، ثمَّ زهوا ثمَّ أرطبت، وتساقطت عَلَيْهَا.

قَوْله تَعَالَى: {قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) }

«فإنْ قيلَ» : لم تمنت الْمَوْت؟

وَالْجَوَاب: أَنَّهَا تمنت الْمَوْت استحياء من قَومهَا.

وَيُقَال: إِنَّهَا تمنت الْمَوْت، لِأَنَّهَا علمت أَن النَّاس يكفرون بِسَبَب ابْنهَا وبسببها، فتمنت الْمَوْت حَتَّى لَا يُعْصى اللهُ بِسَبَبِهَا وبسبب ابْنهَا.

قَوله: {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا}

«فإنْ قيلَ» : هِيَ تَكَلَّمت بِهَذَا، فَكيف تكون صَائِمَة عَن الْكَلَام؟

قُلْنَا: أذن لَهَا فِي هَذَا الْقدر من الْكَلَام.

قَوله تَعَالَى: {قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا}

«فإنْ قيلَ» : أيش معنى قَوْله: {كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} ، وَمَا من رجل من الْعَالم إِلَّا كَانَ فِي المهد صَبيا؟!

وَالْجَوَاب عَنهُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كَانَ صلَة، وَمعنى الْآيَة: كَيفَ نُكَلِّم صَبيا فِي المهد؟ وَقَالَ الزّجاج: هَذَا على طَرِيق الشَّرْط، أَي: من هُوَ صبي فِي المهد كَيفَ نكلمه؟

وَمعنى"كَانَ": هُوَ، أَو معنى"كَانَ": صَار، وَهَذَا اخْتِيَار ابْن الْأَنْبَارِي.

قَوله: {وأوصاني بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة}

«فإنْ قيلَ» : لم يكن لعيسى مَال، فَكيف يُؤمر بِالزَّكَاةِ؟

وَالْجَوَاب: أَن مَعْنَاهُ أَمرنِي بِالزَّكَاةِ لَو كَانَ لي مَال.

وَقيل: أَمرنِي بِالزَّكَاةِ أَي: بِالطَّهَارَةِ من الذُّنُوب، وَيُقَال: بالاستكثار من الْخَيْر.

قَوْله تَعَالَى: {مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ}

«فإنْ قيلَ» : هلا قَالَ ولدا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت