فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277018 من 466147

أما الفائزون الذين لم يضل سعيهم في الحياة الدنيا، وتقبل الله أعمالهم في الآخرة، فجازاهم عنها الجزاء الأوفى، فيشير إليهم قوله تعالى هنا: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} أي مقيمين فيها باستمرار لا يتحولون عنها، ولا يبغون بها بديلا، لأنها الغايات في السعادة والنعيم {حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} .

وكما استعمل كتاب الله في الحديث عن مصير السعداء المقبول علمهم كلمة (نزلا) فقال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} ، استعمل نفس اللفظ في الحديث عن مصير الأشقياء المرفوض عملهم فقال: {إِنَّا أَعْتَدْنَا} أي أعددنا {جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا} إلا أن نزلاء الفردوس لا يبغون عن نزلهم حولا ولا بدلا، بينما نزلاء جهنم لو وجدوا السبيل لمفارقتها لما استقروا بها لحظة واحدة، فضلا عن أن يتخذوها نزلا {سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} .

وانتقل كتاب الله إلى الحديث عن قدرة الله وتصريفه لمجاري الأقدار الصادرة عن مشيئته، بمقتضى علمه وحكمته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت