وقال ابن عباس: معناه بما تركت من عهدك ، {وَلاَ تُرْهِقْنِي} : تعجلني: وقيل: لا تغشني {مِنْ أَمْرِي عُسْراً} ، يقول: لا تضيّق عليّ أمري وصحبتي معك.
{فانطلقا حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَماً} ، قال سعيد بن جبير: وجد الخضر غلماناً يلعبون ، وأخذ غلاماً ظريفاً وضيء الوجه ، فأضجعه ثمّ ذبحه بالسكين . وقال ابن عباس: كان لم يبلغ الحلم . وقال الضحّاك: كان غلاماً يعمل بالفساد ، وتأذّى منه أبواه: وكان اسمه خش بوذ . وقال شعيب الحيّاني: اسمه حيشور ، وقال وهب بن منبّه كان اسم أبيه ملاسَ ، واسم أمه رُحمى . وقال الكلبي كان فتى يقطع الطريق ، ويأخذ المتاع ويلجأ إلى أبويه ويحلفان دونه ، فأخذه الخضر فصرعه ثمّ نزع من جسده رأسه . وقال قوم: رفسه برجله فقتله . وقال آخرون: ضرب رأسه بالجدار فقتله . [أخبرنا عبد الله بن حامد عن أحمد بن عبد الله عن محمد بن عبد الله بن سليمان عن يحيى بن قيس عن أبي إسحاق عن] سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أُبّي بن كعب قال: سمعت النبّي صلى الله عليه وسلم يقول:"الغلام الذي قتله الخضر طبع كافراً فلمّا قتله قال له موسى: {أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً} ؟". أي طاهرة . وقيل: مسلمة . قال الكسائي: الزاكية والزكية لغتان مثل القاسية والقسيّة . قال أبو عمرو: الزاكية: التي لم تذنب قط ، والزكية: التي أذنبت ثمّ تابت . {بِغَيْرِ نَفْسٍ} أي من غير أن قتلت نفساً أوجب عليها القود ، {لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً} : منكراً؟ وقال قتادة وابن كيسان: النكر: أشد وأعظم من الإمر.