فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275188 من 466147

عبدوهم من الملائكة وعزير وعيسى أمدا بعيدا، لأن الكافرين في قعر جهنم، وهم في أعلى الجنان: فتكون المجموعة على هذا التفسير تخدم قوله تعالى من محور السورة في البقرة وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ.

وفي هذا المقام مقام إقامة الحجة على المشركين - يذكر الله عزّ وجل نعمته على خلقه بهذا القرآن، وطبيعة الإنسان التي تصرفه عن الاستفادة الكاملة من هذا القرآن، قال تعالى:

وَلَقَدْ صَرَّفْنا أي كررنا وبيّنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ يحتاجون إليه وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا أي وكان الإنسان أكثر الأشياء التي يتأتى منها الجدل إن فصلتها واحدا بعد واحد، خصومة ومماراة بالباطل، يعني أن جدل الإنسان أكثر من جدل كل شيء، جاءت هذه الآية بعد أن بيّن الله عاقبة الذين اتخذوا الشياطين أولياء، مبينا فيها أنه قد وضّح لهم في هذا القرآن الأمور، وفصّلها، كيلا يضلّوا عن الحق، ويخرجوا عن طريق الهدى، ومع هذا البيان في هذا القرآن، فإن الإنسان كثير المجادلة والمخاصمة، والمعارضة للحق بالباطل، إلا من هداه الله وبصّره، ولقد رأينا في هذه السورة، كم من مثل ضربه الله لينقل الإنسان إلى الحال الأعلى، ورأينا نموذجا على جدال الإنسان بالباطل في بعض هذه الأمثال، إن هذا المقطع يعكس أنواره على كل ما سبقه من السورة، وإذ قرّر الله في الآية خاصية هذا القرآن، وطبيعة هذا الإنسان، يبيّن في الآيتين اللاحقتين، أنه جل جلاله ما ترك مانعا يمنع أحدا من الإيمان إلا هدّمه، لولا طبيعة الإنسان الكافر فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت