قعر جهنم وهم في أعلى الجنان. قوله: {فظنوا} قيل: علموا وأيقنوا: والأقرب أن الكفار يرون النار من مكان بعيد فيغلب على ظنونهم أنهم مخالطوها واقعون فيها في تلك الساعة من غير تأخير ولا مهلة لشدة ما يسمعون من تغيظها نظيره {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيراً} [الفرقان: 12] {ولم يجدوا عنها مصرفاً} أي معدلاً إلى غيرها لأن الملائكة يسوقونهم إليها آخر الأمر. ولما ذكر أن الكفرة افتخروا على فقراء المسلمين بكثرة أموالهم ومتصرفاتهم وأجاب عن شبههم وأقوالهم الفاسدة وضرب الأمثال النافعة وحكى أهوال الآخرة قال: {ولقد صرفنا} وقد مر تفسيره في السورة المتقدمة.