فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275130 من 466147

وجواب ثان ، وهو أنه لما ذكر في آية الكهف إرسال الرسل ، عليهم السلام ، في قوله تعالى: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ) (الكهف: 56) ، فذكر إرسالهم وتكذيب قومهم إياهم ، وإنما وقع تكذيب المكذبين عند دعاء الرسل إياهم معقباً به دعاءهم ، فجرى مع هذا وناسبه قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا) (الكهف: 57) ، لأنهم إنما أعرضوا عقب دعاء الرسل إياهم وعند جدالهم المذكور في قوله: (وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ) (الكهف: 56) ، إنما ارتكبوا الجدال جواباً للرسل ليدحضوا الحق بباطلهم ، فالتعقيب هنا بين ، فورد بالفاء.

وأما آية السجدة فلم يقع فيها ذكر إرسال الرسل ، ولا جرى في الآية (ذكر تكذيب) ولا دعاء وإن كانت آيها عامة في العرب ، وإنما ورد فيها انقسام المكلفين بحسب السوابق في إشارة قوله تعالى: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ) (السجدة: 18) ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت