فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274930 من 466147

[القيامة 75/ 13] .

وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ليس في حكم الله أي ظلم لخلقه إذ مبدأ الثواب والعقاب مما يقتضيه العدل الإلهي المطلق، حتى يكافأ المحسن، ويجازى المسيء، بل إنه تعالى بمقتضى رحمته يعفو ويصفح، ويغفر ويرحم، ويعذب من يشاء من خلقه بقدرته وحكمته وعدله، فيخلّد الكفار في نار جهنم، ويعذب العصاة فيها، ثم ينجّيهم منها، وحكمه في كل حال العدل، وهو الحاكم الذي لا يجور ولا يظلم، فلا يكتب على إنسان ما لم يعمل، ولا يزيد في عقاب المستحق، أو يعذبه بغير جرم.

ونحو الآية: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها [النساء 4/ 40] ، وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ، فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً، وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها، وَكَفى بِنا حاسِبِينَ [الأنبياء 21/ 47] .

وهذه الآية تبين خاتمة مراحل الحساب بين يدي الله، القائم على مبدأ: أن الجزاء من جنس العمل، وأن صحائف أعمال الناس تشمل الحسنات والسيئات.

فقه الحياة أو الأحكام:

الآيات تبين بداية القيامة ونهاية الحساب، فتبدأ في بيان تغيير معالم الدنيا من تسيير الجبال، أي إزالتها من أماكنها على وجه الأرض، وتسييرها كما يسيّر السحاب، كما جاء في آية أخرى: وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ [النمل 27/ 88] ثم تكسر فتعود إلى الأرض، كما قال تعالى: وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا، فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا وتصبح الأرض بارزة ظاهرة، ليس عليها ما يسترها من جبل ولا شجر ولا بنيان لاجتثاث ثمارها، وقلع جبالها، وهدم بنيانها.

ثم تأتي مرحلة الحشر أي الجمع إلى الموقف، فلا يترك أحد ويجمع جميع المخلوقات في صعيد واحد، للحساب أمام الربّ تبارك وتعالى.

إنهم يعرضون صفا بعد صف، كالصفوف في الصلاة، كل أمة وزمرة صفّ، لا أنهم صف واحد.

أخرج الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن منده في كتاب التوحيد عن معاذ بن جبل أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «إن الله تبارك وتعالى ينادي يوم القيامة وبصوت رفيع غير فظيع: يا عبادي، أنا الله، لا إله إلا أنا، أرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين، وأسرع الحاسبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت