فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274907 من 466147

وقرأ علي بن أبي طالب {متخذًا المضلين} أعمل اسم الفاعل، وقرأ عيسى بن عمر {عضدًا} بسكون الضاد خفف فعلًا كما قالوا: رجل وسبع، في رجل وسبع، وهي لغة عن تميم، وعنه أيضًا بفتحتين، وقرأ شيبة، وأبو عمرو في رواية هارون، وخارجة، والخفّاف عضدًا بضمتين، وعن الحسن عضدًا بفتحتين، وعنه أيضًا بضمتين، وقرأ الضحاك عضدًا بكسر العين، وفتح الضاد، وقرأ عكرمة بضم العين وإسكان الضاد، ولغة تميم فتح العين وسكون الضاد كما مرّ ففي عضد ثمان لغات: أفصحها فتح العين، وضمّ الضاد، وبها قرأ الجمهور.

واعلم: أنّ الله سبحانه وتعالى منفرد في الألوهية، والكل مخلوق له، وقد خلق الملائكة والجنّ والإنس، فباين بينهم في الصورة والأشكال والأحوال. قال سعيد بن المسيب: الملائكة ليسوا بذكور، ولا إناث، ولا يتوالدون، ولا يأكلون، ولا يشربون، والجن يتوالدون، وفيهم ذكور وإناث، ويموتون، والشّياطين ذكور وإناث، ويتوالدون، ولا يموتون، بل يخلدون في الدنيا، كما خلّد فيها إبليس، وإبليس: هو أبو الجن، وقيل: إنه يدخل ذنبه في دبره فيبيض بيضة فتفلق البيضة عن جماعةٍ من الشياطين.

52 -ثم أخبر سبحانه عما يخاطب به المشركين يوم القيامة على رؤوس الأشهاد تقريعًا لهم وتوبيخًا، فقال: {وَيَوْمَ يَقُولُ} ؛ أي: واذكر يا محمد قصة يوم يقول الله سبحانه وتعالى للكفار توبيخًا وتعجيزًا، وهو يوم القيامة، وقال بعضهم: يقول على ألسنة الملائكة، والأظهر هو الأول، لأنه قد ثبت أنّ الله تعالى يتجلّى يوم القيامة للخلق، مسلمهم وكافرهم، بصور شتّى، حتى يرونه بحسب ما اعتقدوه في هذه الدار، فلا يبعد كلامه معهم أيضًا، لأنه كلام بالغيب والتوبيخ، لا بالرضى والتشريف، كما كلم إبليس بعد اللعن والطرد على ما سبق في سورة الحجر والتشريف، كما كلم إبليس بعد اللعن والطرد على ما سبق في سورة الحجر ونحوها.

وقرأ الجمهور: {وَيَوْمَ يَقُولُ} بالياء؛ أي: الله مناسبة لقوله: {وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا} وقرأ الأعمش، وطلحة، ويحيى، وابن أبي ليلى، وحمزة، وابن مقسم، {نقول} بنون العظمة مناسبة لقوله: {وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ} الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت