فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274906 من 466147

والمعنى: أي ما أحضرت إبليس وذريّته خلق السماوات والأرض، ولا أشهدت بعضهم خلق بعض فكيف تطيعونهم، وتعبدون الأصنام من دوني، وهم عبيد أمثالكم لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا.

وقصارى ذلك: ما أطلعتهم على أسرار التكوين، وما خصّصتهم بخصائص لا تكون لسواهم، حتى يقتدي الناس بهم، فأنا المستقل بخلق الأشياء كلها، ومدبرها ليس لي في ذلك شريك ولا وزير.

{وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ} ؛ أي: الشّياطين الذين يضلون الناس عن الدين، والأصل متخذهم، فوضع المظهر موضع المضمر، ذمًا لهم وتسجيلًا عليهم بالإضلال، {عَضُدًا} ؛ أي: أعوانًا في شأن الخلق وفي شأن من شؤوني حتى يتوهم شركتهم في التولي، بناء على الشركة في بعض الأحكام الربوبية، وقال في «القاموس» : العضد النّاصر، والمعين، وهم عضدي وأعضادي، انتهى.

والمعنى: ما استعنت على خلق السماوات والأرض بهم، ولا شاورتهم، وما كنت متخذ الشياطين أو الكافرين أعوانًا، ووحّد العضد لموافقة الفواصل؛ أي: وما كنت متّخذ من لا يهدون إلى الحق أعوانًا وأنصارًا، لأنهم يضلون، فمتبعهم يحور عن قصد السبيل، ولا يصل إلى هدى فكيف اتبعوهم وعبدوا الأصنام على مقتضى وسوستهم، حتى يكونوا قدوة للناس.

وقرأ عبيد الله بن زياد على المنبر، وهو يخطب: {أفتتخذونه وذريته} بفتح الذال، وقرأ الجمهور {ما أَشْهَدْتُهُمْ} بتاء المتكلم، وقرأ أبو جعفر، وشيبة، والسختياني وعون العقيلي، وابن مقسم {ما أشهدناهم} بنون العظمة، وقرأ أبو جعفر، والجحدري، والحسن، وشيبة، {وما كنت} بفتح التاء خطابًا للرسول - صلى الله عليه وسلم - . قال الزمخشري: والمعنى: وما صح لك الاعتضاد بهم، وما ينبغي لك أن تعتز بهم. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت